Advertisement

تقارير وتغطيات
Typography

إرتفعت قيمة المحافظ الالكترونية في العام 2022 مقارنةً بالعام 2020 مع إطلاق العديد من المبادرات من قبل البنوك المركزية والشركات التكنولوجية لتفعيل الماكينات الآلية وزيادة أعدادها وتطوير طرق التداولات الرقمية للتداولات المالية.

مع انتشار الوباء، شهدت المنطقة تحولاً بارزاً في هذا المجال مما زاد إمكانية المستخدمين للوصول إلى الخدمات الرقمية بشكل أسرع وسهولة أكبر. كما في العالم العربي، كذلك هو الحال في العالم أجمع حيث ارتفع عدد البنوك والمدفوعات الرقمية التي حفّزت المستخدمين على فتح محافظ مصرفية وحسابات مالية رقمية.

على مستوى العالم، 76% من البالغين يملكون حساباً مصرفيًا أو محفظة مالية رقمية مقارنة بـ 40% من البالغين في الدول العربية في 2021 بعد أن بلغت هذه النسبة 22% في العام 2011.

وفي ظلّ التحول الرقمي السريع الذي تتجه نحوه المنطقة العربية ككل، تلجأ الدول الخليجية إلى اعتماد الحلول الذكية لبناء قاعدة الاقتصاد الرقمي الناجح. في هذا الإطار، تهتم المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة بالمحافظ المالية الرقمية بشكل كبير نسبةً للدول المجاورة. وصلت نسبة البالغين الذي لديهم حاسب مصرفي في العام 2021 إلى 86% في الامارات، كما بلغت في السعودية نسبة 74%، تليها الأردن مع 47% أخيراً لبنان مع 21% فالعراق ونسبة 19%.

هذا وتساعد نظم الدفع الالكترونية المتطورة إلى ارتفاع عمليات الدفع الرقمية عبر الآلات أو التطبيقات الذكية. وفي هذا السياق، تشير الدراسات إلى نمو حجم هذا النوع من العمليات مقارنةً بالعام 2021.

تُجسّد مصر نمو عمليات الدفع الرقمية حيث زاد عدد المحافظ 22% في شهر مارس الماضي بعدما كان 14% خلال الشهر نفسه من العام 2021. ومن المتوقع أن يحقق هذا السوق نمواً بارزاً بعد وصول حجم ايرادات التجارة الالكترونية إلى 40 مليار جنيه خلال هذا العام.

مقابل ذلك، ارتفعت قيمة المبيعات على المواقع الاكترونية مما انعكس على حركة العمل في البنوك ونشاطها في إصدار بطاقات الدفع المصرفية الرقمية التي وصل عددها في مصر مثلاً إلى 56 مليون بطاقة إلكترونية. هذا وتعمل البنوك على زيادة قدرتها الاستيعابية لانشاء المزيد من الحسابات المصرفية لديها وتطوير النظم المستخدمة لاجراء العمليات المصرفية منها السحب أو الدفع أو تحويل المال.

 

التعاملات المالية والبنوك الرقمية والتحديات

كان ازدهار عصر الرقمنة والثورة التكنولوجية فرصةً لتطوير الخدمات المالية الالكترونية وتحسينها على جميع المستويات ويعود ذلك إلى تبني الدول لعدّة تقنيات تسهّل المدفوعات الرقمية فيها. بدورها تسعى المملكة العربية السعودية إلى تطوير خدماتها المصرفية من خلال تبني البنية التحتية الرقمية لمعالجة البيانات والمعاملات مما مكّن المملكة من التنافس مع سائر الدول في الشرق الأوسط وأفريقيا. وتُعد التطبيقات الذكية من العناصر الأساسية لقبول المدفوعات على الانترنت وزيادة المنافسة في السوق المحلي.

وفقاً للتقارير الأخيرة، يواجه قطاع الخدمات المالية تحديات متنوعة  مع عدم توافق البيئة العامة مع الأنظمة التكنولوجية المعتمدة. إلا أن افتقار المهارات والكفاءات في هذا المجال يؤثر سلباً على استخدام التقنيات الرقمية والأجهزة الذكية الذي ارتفع عددها مؤخراً.

يعتبر الخبراء أنه سيزداد الطلب على الخدمات المصرفية الذكية مع توسع نطاق العملات المشفرة واعتماد الابتكارات المتجددة بوتيرة دائمة. على ضوء ذلك، تسعى الشركات الناشئة إلى تقديم المزيد من الابتكارات لاستيعاب عدد أكبر من البيانات والمعلومات ضمن القطاع المالي والمصرفي. من المتوقع أن تنمو قيمة المدفوعات الرقمية في المنطقة العربية إلى 11 تريليون دولار بحلول العام 2026  مع تغيّر سلوك المستخدم وإلتزام عدد أكبر من المشتركين في الخليج والشرق الأوسط بمعاملات الدفع الرقمي عبر التطبيقات الذكية على أن تتراجع نسبة التعاملات النقدية خلال السنوات المقبلة.