Advertisement

Typography

شركة Corning Inc، وهي شركة مبنية أساساً على فكرة الابتكار، تخدم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ سنوات عدة حتى الآن. صادفت هذا العام الذكرى السنوية الخمسون للاختراع الذي غيّر العالم: الألياف الضوئية.

تُعتبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا واحدة من أكثر الأماكن تنوعاً إجتماعياً واقتصادياً في العالم. فيها تتواجد أهم الأسواق المتقدمة في العالم العربي، مثل الامارات والمملكة العربية السعودية حيث يُعد انتشار الألياف الضوئية في المنازل من بين الأعلى في العالم.

لذلك، قامت مجلة تيليكوم ريفيو عربية بمقابلة حصرية مع مدير منطقة الشرق الأوسط في Corning Optical Communications ، خوان كولينا، لمناقشة تجربة الشركة خلال انتشار الوباء وللحديث عن آخر أعمالهم في المنطقة في ما يتعلق بنشر الألياف الضوئية في المنازل (FTTH).

كيف ساهمت شركة Corning في نشر الألياف الضوئية في المنازل في المنطقة وفي عملك خصوصاً  في ما يتعلق بأنظمة MDU؟

أثبتت  دول مجلس التعاون الخليجي أنها تتمتع بواحد من أعلى معدلات انتشار الألياف في العالم، حيث تجاوزت دول كالإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الدول الأولى مثل كوريا الجنوبية واليابان. فبحسب أحدث تقرير صادر عن مجلس FTTH في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تتمتع الإمارات العربية المتحدة بأعلى مستويات انتشار الألياف مقارنة بأي دولة في العالم، حيث يتمتع 95.7% من المستهلكين في دول الخليج بإمكانية الوصول إلى خدمات الألياف الضوئية FTTH. ومع استمرار المنطقة في زيادة تركيزها على شبكة الجيل الخامس، تلعب الألياف دوراً رئيساً في تمكين النشر الشامل للتكنولوجيا.

وهذا العام، تحتفل شركة  "كورنينغ"  بالذكرى الخمسين لاختراعها الألياف الضوئية المنخفضة الفقد الذي غيّر العالم. وقد أتاحت اليوم المواد المتقدمة شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية الأسرع من أي وقت مضى والتي تربط الأحياء والمدن والقارات ببعضها. في الواقع، لا توفر شركة "كورنينغ" المعرفة المتعمقة بالمنتج فحسب، بل توفر أيضاً الدراية بكيفية توصيل تلك الألياف الضوئية.

في  ظل عملنا حول نشر الألياف الضوئية في المنطقة، ينصب تركيزنا الأساسي على توفير الابتكارات المصممة لمواجهة تحديات شبكة الاتصالات السلكية واللاسلكية لعملائنا. كما  نعزز جهودنا في مساعدة العملاء على الانتقال من شبكتهم الضوئية الحالية إلى شبكة الجيل الخامس.

وفي ما يتعلق بأنظمة MDU ، فنحن نعتقد أنه لا يوجد مقاس واحد يناسب الجميع. تواجه أنظمة MDU تحديات متنوعة، وتستخدم "كورنينغ" خبرتها لتطوير مجموعة واسعة من الحلول المرنة لتلبية المتطلبات المتنوعة لهياكل وبيئات MDU.

بلا شك دفعنا الوباء نحو "الوضع الجديد" الذي نحن عليه. كيف تخطط "كورنينغ" للتحرك في النظام الإيكولوجي للقطاع خلال مرحلة ما بعد الوباء؟ ما هي بعض استراتيجيات "كورنينغ" للمضي قدماً نحو ذلك؟

خلال هذه الفترة الاستثنائية  تم التركيز أكثر على الاتصال بشكل غير مسبوق، حيث تعتمد المجتمعات والشركات على التكنولوجيا للعمل والتعلم عن بُعد من بين أمور أخرى. ومع الاحتفال في العام 2020 بالذكرى الخمسين للألياف الضوئية، لم يسبق لنا أن شعرنا بتأثير هذا الاختراع الرائع أكثر من اليوم. في حين أننا نتأقلم مع هذا "الوضع الجديد" ، تواصل "كورنينغ" دعم نظامها الإيكولوجي لتلبية احتياجاته الحالية من خلال زيادة سرعة وسعة الشبكات الضوئية حول العالم، مع تقليل تكاليف التثبيت.

ومع استمرارنا في تطوير أعمال الاتصالات الضوئية في "كورنينغ"، لم نعد معروفين فقط كشركة مصنعة للألياف البصرية والكابلات والأجهزة والمعدات، ولكن أيضاً كمزوّد شامل للحلول البصرية الرائدة في المجال عبر قطاع الاتصالات الواسع. يستمرالابتكارالذي بدأه الاختراع البارز للألياف الضوئية في بناء الزخم وقيادة تقنيات متقدمة كالواقع المعزز والافتراضي والذكاء الاصطناعي والروبوتات والطباعة ثلاثية الأبعاد.

 

تُعد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا واحدة من أكثر المناطق تنوعاً اجتماعياً واقتصادياً في العالم. في حين أن دول مجلس التعاون الخليجي، في معظمها، قد حققت معدلات انتشار كبيرة لشبكة الألياف الضوئية FTTH على مدى السنوات القليلة الماضية، يبدو أن بقية المنطقة (تقريباً) متأخرة قليلاً. هل لدى "كورنينغ" أي خطط لدفع الاندماج في هذه البلدان؟ في حال نعم، فكيف يتم ذلك؟

في حين أن منطقة  دول مجلس التعاون الخليجي هي منطقة نشطة للغاية من خلال علاقاتنا الطويلة مع مشغلي الاتصالات المحليين، فقد تركز الكثير من عملنا خلال السنوات القليلة الماضية أيضاً على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. على سبيل المثال، أعلنا هذا العام عن شراكة استراتيجية مع شركة Benya Capital، الشركة الرائدة في مجال الاتصالات وحلول التكنولوجيا والبنية التحتية في مصر والمنطقة، والهيئة العربية للتصنيع، لنكون المورد الاستراتيجي للألياف الضوئية لأكبر مصنع كابلات للألياف البصرية في مصر وأفريقيا والمنطقة العربية.

كما نواصل مشاركتنا النشطة في FTTH Council MENA حيث نعمل إلى جانب العديد من أعضاء القطاع الآخرين لإطلاق المزيد من الفرص في المنطقة، ولتعزيز الإمكانات المبتكرة والمزيد من النشر، وخلق علاقات تعاونية مفيدة.

كما نواصل أيضاً تشجيعنا لاعتماد الألياف كأفضل وسيلة للاختيار بين أنواع متعددة من التطبيقات بما في ذلك الجيل الخامس والتطبيقات اللاسلكية والمدن الذكية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ما من وسيلة أخرى معروفة لديها القدرات التي تقدمها الألياف، وهذه القدرات ضرورية لتحقيق معدلات الإرسال، وزمن انتقال منخفض وعرض النطاق الترددي للجيل الخامس.

احتفلت "كورنينغ" مؤخراً بالذكرى الخمسين للألياف. هل لديك أي تعليق على هذا الحدث؟

العام 1970، اخترع ثلاثة علماء من "كورنينغ" د.روبرت مورير ودونالد كيك وبيتر شولتز أول ألياف ضوئية منخفضة  الفقد، مما ساعد على إطلاق عصر الاتصالات الضوئية. على مدار الخمسين سنة الماضية، مكّن هذا الاختراع الرائد للألياف من تطوير تقنيات جديدة في اتصالات البيانات، وتدفق الفيديو، والحوسبة السحابية، وأكثر من ذلك مما أتاح نمط الحياة المتصل الذي اعتاد العالم عليه اليوم.

تدير الآن  شركة "كورنينغ"  العديد من مصانع الألياف الضوئية على مستوى العالم وما يثير الإعجاب أكثر هو أنه أدى هذا الاختراع الفردي إلى ما هو اليوم أكبر قطاع أعمال في "كورنينغ" - الاتصالات الضوئية – حيث تُقدَّم تطبيقات مثل الألياف إلى المنزل، والتكنولوجيا اللاسلكية الداخلية، ومراكز البيانات فائقة النطاق. كما فتح هذا الاختراع الرائد الباب أمام اختراعات مهمة، مثل الألياف غير الحساسة للانحناء والتي تسمى الألياف الضوئية ClearCurve® ، والتي يمكن أن تنحني بزاوية 90 درجة دون فقدان الأداء، والتي تم إصدارها في عام 2007، أو حل مركز البيانات EDGE من "كورنينغ"، والذي تم تقديمه في عام 2009.

نحن نعتزّ بأنه تم الاعتراف بابتكارات "كورنينغ" البصرية التي حصدت جوائز عدّة، بما في ذلك جائزة Malcolm Baldrige National Quality Award. كما تمت تسمية مخترعي الألياف الضوئية وألياف ClearCurve في قاعة مشاهير المخترعين الوطنيين. وفي عام 2017، حصلت شركة "كورنينغ" على جائزة Technology & Engineering Emmy® من الأكاديمية الوطنية للفنون والعلوم التلفزيونية لاختراعها الألياف الضوئية المنخفضة الفقد.

ومنذ تلك اللحظة التي لا تُنسى في 7 أغسطس 1970 ، أنجزت "كورنينغ" أكثر من مليار كيلومتر من الألياف في جميع أنحاء العالم. من المدهش كيف أن الألياف الضوئية، وهي رقيقة مثل شعر الإنسان، غيّرت العالم وسمحت للبشرية ليس فقط بالتخيّل، ولكن بتحقيق أمور كانت تعتبر مستحيلة في السابق.