Advertisement

Typography

هواوي هي إحدى الشركات العالمية التي تلعب اليوم دوراً بارزاً في مسيرة التحول الرقمي ودفع عجلة الابتكار في صناعة الاتصالات وتقنية المعلومات. وخصت تيليكوم ريفيو ستيفن يي، رئيس هواوي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بمقابلة حصرية للحديث عن خطط واستراتيجيات الشركة لتحقيق رؤيتها في إيصال الرقمنة لكل شخص وبيت ومؤسسة، وبناء عالم ذكي متصل بالكامل.

على الرغم من الأزمة الاقتصادية التي يمرّ بها العالم، استمرت هواوي بتقديم منتجات وحلول متميزة ووضعتها في خدمة مختلف القطاعات والصناعات. هل يمكنكم أن تعطونا لمحة عن أبرز النتائج المالية التي أعلنتم عنها مؤخرًا؟

بلغت إيرادات هواوي 45 مليار دولار في النصف الأول من العام 2022، بهامش ربح صافٍ بلغ 5%. وساهمت مجموعة أعمال "هواوي كارير" لشبكات الاتصالات بمبلغ 21.3 مليار دولار، ومجموعة أعمال "هواوي إنتربرايز" لقطاع المشاريع والمؤسسات بمبلغ 8.1 مليارات دولار، ومجموعة أعمال "هواوي ديفايس" لأجهزة المستهلك بمبلغ 15.1 مليار دولار. ونمت وحدات أعمال الشركة الجديدة مثل الطاقة الرقمية والحوسبة السحابية بسرعة، وازدادت نتائج تطوير النظام الايكولوجي.

تعزى استمرارية نجاح هواوي في تقديم مزيد من الابتكارات للأهمية القصوى التي تعطيها الشركة للاستثمار الكبير في مجال البحث والتطوير الذي بلغ حوالى 22.38 مليار دولار أميركي في 2021، ما يمثل 22.4% من إجمالي إيراداتها. ووصل إجمالي نفقات البحث والتطوير على مدى السنوات العشر الماضية إلى أكثر من 132.5 مليار دولار أميركي. وبفضل ذلك، تمتلك هواوي واحدة من أكبر محافظ براءات الاختراع في العالم. ومع نهاية 2021، حصلت هواوي على أكثر من 110000 براءة اختراع نشطة عبر أكثر من 45000 منتج. وفي العام 2021، كان لدى الشركة حوالى 107000 موظف في مجال البحث والتطوير، يمثلون ما يقارب 54.8% من إجمالي القوى العاملة لدينا. وفقاً للمنظمة العالمية للملكية الفكرية "ويبو"، احتلت هواوي المرتبة الأولى في طلبات براءات الاختراع في 2021 للسنة الخامسة على التوالي، حيث قدمت 6952 طلباً تم نشرها من قبل معاهدة التعاون بشأن البراءات. وتقدمت في العام 2021 من المرتبة 49 إلى المرتبة 44 على قائمة فورتشن جلوبال 500.

وتسعى هواوي من خلال البحث والتطوير لتقديم حلول متنوعة، حيث أطلقت العام الماضي أعمال "الطاقة الرقمية" التي تعنى بدمج تقنيات الإلكترونيات الرقمية والطاقة، وتطوير الطاقة النظيفة وتمكين رقمنة الطاقة من أجل مستقبل أفضل وأخضر.

تدخل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا العصر الرقمي بشكل ديناميكي. كيف تحافظ هواوي على مكانتها الرائدة في سعيها إلى توفير حلول جديدة تلبي احتياجات مختلف القطاعات؟

تساهم ابتكارات الجيل الخامس والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات الحديثة في دفع عجلة بناء الاقتصاد الرقمي وتمهيد الطريق أمام مرحلة جديدة من التطوّر والذكاء. ويتقدّم الشرق الأوسط على خارطة الطريق العالمية للرقمنة وبالاستفادة من التقنيات الحديثة. وقد أثبت عدد من دول المنطقة التي تبنت تقنيات الجيل الخامس ونشرتها أن تطور التكنولوجيا مساهم فعلي في نمو جميع القطاعات، لا سيما عند اعتماد تقنيات حيوية كالسحابة والذكاء الاصطناعي.

اليوم، يتوفر العديد من فرص دعم شركات ومؤسسات المنطقة في تحولها الرقمي وإعادة صياغة مستقبل القطاعات والصناعات بالاستفادة من التقدم التكنولوجي. ويمكن رفع القيمة المضافة المقدمة للجمهور عن طريق مساعدة الحكومات والمؤسسات على تحقيق التحول الرقمي والاعتماد على الطرق التشغيلية الأكثر ذكاءً وسلاسة. وعلى ضوء انتشار الثورة الصناعية الرابعة في جميع أقطار العالم، نحرص في هواوي على مواصلة الابتكار لنوفر قيمة مضافة لعملائنا وشركائنا والمساهمة في تطوير مجتمعات أكثر تواصلاً وذكاء، ما يتيح لنا فرص تعزيز حضورنا ونمو أعمالنا ونجاحاتنا بالتعاون مع العملاء والشركاء في المنطقة.

على ضوء اتجاهات التحول الرقمي في المنطقة، ما هي حلول هواوي الأكثر اعتماداً في أسواق الشرق الأوسط؟ وما هو السبب وراء ذلك؟

هواوي شريك استراتيجي لشركات الاتصالات في المنطقة. وكشفت نتائج اختبارات شركات استشارات مستقلة أن شبكات الجيل الخامس التي أنشأتها هواوي في العديد من الدول، بما فيها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وسويسرا وألمانيا وفنلندا وهولندا وكوريا الجنوبية توفر أفضل تجربة للمستخدم. وقد وقعت هواوي أكثر من 3000 عقد تجاري لتوفير تطبيقات الجيل الخامس الصناعية. وتشهد تطبيقات الجيل الخامس حالياً استخداماً تجارياً واسع النطاق في مختلف القطاعات. وأظهرت مجموعة Dell'Oro Group، وهي شركة أبحاث متخصصة بقطاع الاتصالات أن هواوي لا تزال تتصدر سوق أدوات الاتصالات على الرغم من تحديات السوق العالمية، وذلك بحسب تقرير تحليل السوق للربع الرابع من العام 2021.
في العام 2021 أطلقت هواوي 11 حلاً يستند إلى سيناريوات أعمال وخدمات قطاعات رئيسية مثل القطاع الحكومي وقطاعات النقل والتمويل والطاقة والصناعة. واختارت أكثر من 700 مدينة و267 شركة مصنفة ضمن قائمة "فورتشن جلوبال 500" هواوي كشريك للتحول الرقمي، ونعمل حالياً مع أكثر من 6000 شريك للخدمات والعمليات في جميع أنحاء العالم.

تستمر منصتنا السحابية في التفوق على المنافسين، حيث اجتذبت "هواوي كلاود"، وهي مزود الخدمات السحابية الأسرع نمواً في العالم، 2.6 مليون مطور و28000 شريك استشاري و9000 شريك تقني وطرحت 6100 منتج في السوق في غضون خمس سنوات منذ إطلاقها. وتقوم استراتيجية "السحابة: كل شي كخدمة"  HUAWEI CLOUD Everything-as-a-Service الجديدة على توفير مستقبل تعتمد فيه البنية التحتية والتطبيقات على السحابة. وبالإضافة إلى ذلك، نشجع المؤسسات على تبني الذكاء الاصطناعي بالكامل وتفعيل دور البيانات في دعم اتخاذ القرارات التشغيلية كجزء من نموذج توفير التكنولوجيا كخدمة. ومع تطور العالم الذكي، يجب أن تكون الاستراتيجية الصحيحة رقمية بالكامل، وسحابية بالكامل، ومدفوعة بالذكاء الاصطناعي، ويجب اعتبار كل شي كخدمة، بما في ذلك البنية التحتية كخدمة، والتكنولوجيا كخدمة، والخبرة كخدمة.

وتتمثل استراتيجيتنا السحابية في الشرق الأوسط في تقريب خدماتنا إلى عملائنا. فقد أطلقنا منطقة أبوظبي السحابية في العام 2020، يليها قريباً الإعلان هذا العام عن إطلاق منطقة جديدة في المملكة العربية السعودية. كذلك منحت هيئة تنظيم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الكويت، في يوليو من هذا العام، الرخصة لشركة هواوي كلاود لتقديم خدمات السحابة في الكويت، في ظل اعتماد دول مجلس التعاون الخليجي سياسة الحوسبة السحابية أولاً.

وبهدف إنشاء نظام إيكولوجي تقني أقوى في المنطقة، أعلنا عن مسابقة هواوي للمطورين، والتي تهدف إلى تعزيز نظام سحابي قوي وواسع النطاق. وتشجع المسابقة التي تحمل عنوان "سبارك إنفينيتي" هذا العام المطورين على تبني التقنيات الرائدة في المشاريع والتطبيقات الإبداعية. كما أطلقنا أيضاً برنامج Huawei Cloud Startup Program لتزويد الشركات الناشئة بإمكانية الوصول إلى الدعم المالي والتقني، وتشجيع الشركات الناشئة الواعدة على دخول السوق.

ولإثراء تجارب عملائنا الرقمية، نحرص على تعزيز النظام الايكولوجي للمطورين وزيادة قاعدة المطورين الحالية البالغة 2.6 مليون. وفي موازاة ذلك، خصصت مسابقة التطبيقات من هواوي Huawei Apps UP، التي تم إطلاقها في يونيو أكثر من مليون دولار أميركي لتشجيع المطورين على بناء نظام ايكولوجي للتطبيقات يربط كل شيء بواسطة الحلول الذكية. كما شهدت نسخة 2022 من المسابقة إطلاق فئة أفضل تطبيق عربي في الشرق الأوسط وأفريقيا للمطورين والتي تستهدف تطوير تطبيقات مخصصة تناسب التركيبة السكانية في المنطقة وتدعم المحتوى العربي، وهي مبادرة سنواصل دعمها في السنوات القادمة.

كيف تنمي هواوي علاقاتها مع زملائها في المجال نفسه من خلال الأعمال ومختلف القطاعات؟

على مدار العشرين عاماً الماضية، سعينا إلى إنشاء واقع ثنائي يعود بالفائدة لكل من عملائنا وشركائنا في الشرق الأوسط والمجتمعات التي نخدمها. أطلقنا أحدث التقنيات لدفع عجلة التحول الرقمي في المنطقة ضمن مختلف القطاعات والصناعات، واستثمرنا جدياً في تطوير مواهب تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من خلال عدّة مبادرات وبرامج على مستوى المنطقة في إطار المسؤولية الاجتماعية للشركات منها برنامج بذور من أجل المستقبل ومسابقة هواوي الشرق الأوسط لتقنية المعلومات والاتصالات ومسابقة الابتكار، وأسسنا العديد من المختبرات ومراكز الابتكار المشتركة مع عدد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية، وواصلنا المشاركة بأحداث وفعاليات هامة مثل جيتكس غلوبال، وLEAP، وميليبول وغيرها الكثير. كذلك، عقدنا شراكات مع الحكومات لحماية البيانات المهمة من الجرائم الإلكترونية وساعدنا في تسريع النمو الاقتصادي من خلال الاستثمارات الاستراتيجية في القدرات البشرية والمرافق وسلاسل التوريد والمختبرات، ومؤخراً، دعمنا مراكز البيانات السحابية في عدد من دول المنطقة.

مع الإلتزام بتحقيق قيمة مضافة في مجتمع يرتكز على الاتصال والاقتصاد الرقمي، ما هي التقنيات التي ستركز عليها هواوي خلال السنوات المقبلة؟

خلال الفترة المقبلة، سنصب تركيزنا على دعم التحول الرقمي لعملائنا والمساهمة في الانتقال الى عالم رقمي أكثر ذكاء وتواصلاً. وستشهد السنوات القادمة انتشار الجيل الخامس والنصف من الاتصالات 5.5G الذي يتيح تجربة 10 جيجابت في الثانية ومائة مليار نقطة اتصال. وسيتطلب ذلك مواصلة الابتكار لاستيعاب سيناريوات الجيجابت الجديدة. وتوصي الرابطة الدولية لمشغلي الهاتف المحمول "جي إس إم إيه" بنطاق متوسط ​قدره 2 جيغاهرتز لكل بلد باعتباره احتياطياً للطيف المتنقل، مما يدعم سعة الوصول المنخفض بكفاءة ووصول أعلى للطيف ونطاق أوسع للتكنولوجيا.

سنواصل التركيز على الاستثمار والابتكار من خلال "الطاقة الرقمية" Huawei Digital Power وإعطاء أولوية للطاقة المتجددة وابتكار تقنيات لتسريع رقمنة الطاقة وتمكين مختلف القطاعات من التطور المستدام. وسنسعى لتسريع توليد الطاقة النظيفة، وبناء وسائل النقل الخضراء، والمواقع ومراكز البيانات، والمساهمة في تشييد المباني  والمدن الخالية من الكربون.

بالتوازي مع ذلك، تستمر هواوي بالتركيز على الأمن السيبراني وتضعه على رأس أولوياتها، وهو مسؤولية مشتركة يضمن نهج التعاون المشترك وتضافر الجهود والقدرة على التعامل مع تحدياته وتخطيط مستقبله، حيث يمكن للحكومات والمنظمات المعنية ومزودي التكنولوجيا تطوير مفهوم موحد لتحديات الأمن السيبراني. وفي هذا الخصوص، نؤكد التزامنا بالتعاون المنفتح والشفاف مع جميع أصحاب العلاقة على تعزيز قدرات حماية الخصوصية للعملاء.

المحور الأكثر أهمية الذي لن نغفل عنه هو مواصلة الاستثمار في إعداد وتنمية المواهب المحلية التقنية في المنطقة. إذ يتطلب التحول الرقمي أفراداً يتمتعون بالموهبة والمعرفة والخبرات للانتقال إلى المرحلة التالية من الرقمنة. ومن خلال الاستثمارات في مبادرات وبرامج المسؤولية الاجتماعية للشركات التي ذكرت بعضها آنفاً، سنعمل على بناء مزيد من جسور التعاون والعمل المشترك مع هيئات ومؤسسات القطاعين العام والخاص والخبراء وشركات التكنولوجيا لتطوير المواهب وإعداد قادة المستقبل التقنيين في المنطقة. وقد أنشأت هواوي في خدمة هذا الهدف في الشرق الأوسط 163 أكاديمية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وشارك أكثر من 3500 طالب في البرنامج الرائد "بذور من أجل المستقبل"، بينما حصل أكثر من 37 ألف شخص على شهادة هواوي المعتمدة. وقمنا أيضاً بتدريب أكثر من 120000 موهبة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الشرق الأوسط.

كمزود عالمي رائد للبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كيف ستستمر هواوي في تعزيز التنمية المستدامة والتقنيات الخضراء؟

تبلغ حصة هواوي في البنية التحتية العالمية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات حالياً أكثر من 30% كمورد رئيسي للبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ونؤمن بأن أفضل وسيلة لتحقيق الأجندة الخضراء هي استخدام الابتكار التكنولوجي المستمر لمساعدة جميع القطاعات على تطوير أعمالها بشكل مستدام من خلال تعزيز كفاءة الطاقة في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتحقيق تنمية منخفضة الكربون. وتتمثل رؤية هواوي على صعيد اعمال الطاقة الرقمية في دمج الإلكترونيات الرقمية وإلكترونيات الطاقة، وتطوير الطاقة الخضراء، وتمكين رقمنة الطاقة من أجل مستقبل أفضل وأخضر.

وتعمل هواوي للطاقة الرقمية من خلال خمسة محاور أعمال على مستوى العالم: الطاقة الكهروضوئية الذكية، ومرافق مركز البيانات، ومرافق طاقة الموقع، وmPower للمركبات الكهربائية ونظام شحن المركبات الكهربائية. وتعتبر الطاقة الرقمية في منطقة الشرق الأوسط والخليج تحديدًا ذات أهمية استراتيجية حيث نسعى للمساهمة في الوصول لمجتمعات منخفضة الكربون وأكثر اتصالاً وذكاءً بدعم من التقنيات الرقمية المستدامة. وتعتبر مرافق الطاقة الكهروضوئية الذكية ومرافق مراكز البيانات الخضراء ضرورية ذات أهمية خاصة للمنطقة.

على سبيل المثال، لدينا في الإمارات العربية المتحدة شراكة في مجال بناء مركز بيانات يعمل على الطاقة الشمسية. وستستخدم المنشأة التي تبلغ طاقتها 100 ميغاوات طاقة خضراء بنسبة 100%، لتكون أكبر مركز بيانات يعمل على الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط وأفريقيا.

إلى أين يتجه قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا؟ وهل سنشهد اتجاهات جديدة في هذا المجال؟

أولاً، ستحافظ المنطقة على مكانتها الرائدة في ما يتعلق بالجيل التالي من تقنيات الاتصالات كما حصل مع شبكات الجيل الخامس. ونشهد حالياً اهتماماً متزايداً بتقنية 5.5G التي باتت إمكاناتها واضحة على ضوء الفوائد والميزات التي حققها الجيل الخامس. ونعتقد أن تجربة 10 جيجابت في الثانية التي ستوفرها شبكات 5.5G من خلال تقنية MIMO التي تتميز بنطاق ترددي أكبر وكفاءة أعلى للطيف وتعديل بمستوى أعلى. مع تقنيات الجيل التالي مثل FTTR وواي فاي 7 و50G PON و800G ستكون محفزاً ثورياً جديداً لتطور ونمو مستقبل العديد من الاعمال والخدمات.

ثانياً، ستتجاوز شبكات 5.5G مبدأ الاتصال حيث ستشمل الاستشعار، مما سيؤدي إلى ظهور مجموعة من السيناريوات والاستخدامات الجديدة. وسيتم استخدام تقنيات الاستشعار اللاسلكي وعبر الألياف في مجال التناغم بين الطرق والمركبات ومراقبة البيئة. وستعتمد أجهزة إنترنت الأشياء على تقنيات العلامات الخلوية لتوفير 100 مليار اتصال محتمل. ستعيد شبكات 5.5G الأساسية تعريف البنية والتقنيات الأساسية لتمكين سيناريوات الخدمات الجديدة، مثل الشبكات الخاصة والشبكات القطاعية.

ثالثاً، ستتيح الحوسبة السحابية المتنوعة تطبيقات متنوعة. ستسهم في إعادة تعريف مكونات الحوسبة في عصر 5.5G، لزيادة كفاءة الحوسبة بقوة 10 أضعاف من خلال هندسة الرقائق وتصاميم الترابط المتكامل.

ويسرنا في هواوي  أن نواصل دعمنا الجاد لطموحات دول منطقة الشرق الأوسط الخضراء والاستراتيجيات الحيوية في هذا المجال كما هي الحال في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وغيرهما للتحول نحو الحياد الكربوني. ويرغب العديد من شركائنا من شركات الاتصالات أيضاً في المشاركة في إجراءات ومبادرات مواجهة تغير المناخ. لذلك، نرى الفرصة مواتية لدعم العملاء والشركاء لترشيد الطاقة وخفض التكاليف ورفع الكفاءة التشغيلية والنوعية من خلال بناء مواقع وشبكات وعمليات موفرة للطاقة من خلال أعمال الطاقة الرقمية من هواوي. ومن خلال استراتيجية "بتات أكثر وواطات أقل " More Bits, Less Watts"، ندعم جهود شركائنا لتقليل انبعاثاتهم الكربونية مع خفض نفقات الطاقة تلبيةً لأهداف خفض التكلفة. وستفيد هذه التحسينات مشغلي الاتصالات بالدرجة الأولى في تطوير كفاءة الطاقة وفق ثلاث طرق. أولاً، ستؤدي ترقيات الموقع وتقليل استهلاك طاقة الشبكة الى توفير النفقات التشغيلية. ثانيًا، ستدعم كفاءة الطاقة المحسّنة انتقال مستخدمي الجيل الثاني والجيل الثالث إلى خدمات الجيلين الرابع والخامس. ثالثًاً، ستنعكس جهود المشغلين للحد من انبعاثات الكربون بشكل إيجابي على البيئة، مما يمكنهم من الوفاء بمسؤولياتهم الاجتماعية بشكل أفضل.

وتعد السحابة أحد المكونات الأساسية  للتحول في شركات الاتصالات إلى مزود خدمة رقمية. لذلك، يستكشف معظم المشغلين الإقليميين البنية السحابية التي تسمح لهم بإضافة الخدمات بسرعة أكبر، والاستجابة بشكل أسرع للتغيرات في الطلب وإدارة مواردهم مركزياً بكفاءة أكثر. وقد طوّرت هواوي  خبرتها وسبل دعمها لمشغلي الاتصالات بدعم من السحابة من خلال العوامل التالية للتحول السحابي لشركات الاتصالات: أولاً، اختيار استراتيجية التحول مع أخذ مزايا شركة الاتصالات بالاعتبار؛ ثانياً، تخطيط مسار التحول مع مراعاة أمن البيانات واستقرار النظام المعتمد وسرعة الخدمة؛ وثالثًاً، اختيار شريك موثوق به وخبير ومختص لتحقيق التعاون المربح للطرفين.

سنواصل تعزيز فرص النمو الاقتصادي ودعم إعداد وتنمية الكوادر البشرية الرقمية وخلق مزيد من فرص العمل وتمكين التحول الرقمي للقطاعات والصناعات بما يتناسب مع طبيعة أسواق المنطقة. وسندعم منظومة العمل على بناء الأنظمة الإيكولوجية المحلية والإقليمية وتحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من التكنولوجيا. وسنعطي أولوية لتحقيق ذلك بشكل مستدام من خلال العمل المشترك والمنفتح مع شركاء القطاعين العام والخاص في المنطقة.