Typography

 إن التحول الذي خاضته &e (المعروفة سابقاً باسم مجموعة اتصالات) من شركة اتصالات عملاقة إلى تكتل عالمي موثوق به للتكنولوجيا والاستثمار كان بمثابة رحلة تخطي الحدود وترسيم الأفكار المستقبلية التي ستغير العالم، ونشر تقنيات الجيل التالي التي ستؤثر على كافة القطاعات.

في مقابلة حصرية، يشرح حاتم دويدار، الرئيس التنفيذي لمجموعة &e، الخطوات التي اتخذتها &e لتحقيق التغيير المنشود ويناقش الاحتمالات اللامحدودة التي تنتظر المجموعة، بما يتماشى مع استراتيجيتها الطموحة لقيادة مستقبل رقمي أكثر إزدهاراً.

استثنائياً لهذه النسخة من معرض جيتكس غلوبل، سلّط دويدار الضوء على رحلة إعادة هيكلة &e، استناداً إلى أسسها الصلبة كشركة اتصالات عملاقة، وتمكّنها من الاقتراب من تحقيق طموحها، لتكون لاعباً تكنولوجياً بارزاً مع الأخذ بالاعتبار عمليات الدمج والشراء، وتعزيز مكانتها جغرافياً، إلى جانب الشراكات الاستراتيجية واستكشاف المزيد من الفرص الاستثمارية.

 

كانت هذه السنة مفصلية بالنسبة لـe&. فبدون شك كانت هذه السنة ثمرة الأداء المتميّز المتواصل على مدار 46 سنة، على الرغم من سرعة تطوّر قطاع الأعمال. ما الذي دفع الشركة إلى هذا التغيير، وما الذي تتمنى انجازه بعد هذا التحوّل؟

لطالما تمسّكنا برؤيتنا المتمثّلة بتمكين المجتمعات، باعتبارنا أولاً شركة اتصالات عملاقة المعروفة سابقاً بخدمات الاتصالات الصوتية الفائقة والآن تكتل عالمي للتكنولوجيا والاستثمار. نظراً لتوقف الأعمال في ظل الواقع الجديد، حيث تتطور التكنولوجيا وتتزايد احتياجات قطاعات عملائنا باستمرار، كان لا بد من تحسين نموذج أعمالنا وتنويع مصادر إيراداتنا لإضافة المزيد من القيمة. توازياً، اتخذنا قرار التغيير هذا بشكل تدريجي مدركين أننا نسير في الاتجاه الصحيح. قمنا بالفعل بتوسيع عروضنا وخدمة شرائح عملاء جديدة على مر السنوات، وعلى الرغم من جائحة كوفيد-19، أدركنا أنه يمكننا تحقيق المزيد لصالح المجتمع إذا تقدمنا ​​إلى الأمام كتكتل عالمي للتكنولوجيا والاستثمار.

على الرغم من تداعيات الوباء، لقد كان العام 2021 عامًا بارزًا أيضاً بالنسبة للأداء المالي. حدد لنا هذا العام قرارنا بإنشاء نموذج أعمال أكثر تقدماً للحفاظ على طموحاتنا الفائقة، وتعزيز المشاريع والشراكات الجديدة، وزيادة قيمة خدماتنا إلى أقصى حد عبر عملياتنا الحديثة. وفيما نشكّل  دوراً أساسياً في دعم قيادة التحول الرقمي العالمي لدولة الإمارات من خلال ريادة التقنيات المتقدمة، وتطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ودعم مشاريع التوسع الجغرافي، كنا مستعدين لما هو قادم، والتقدم الذي أحرزناه في النصف الأول من العام 2022 يوضح قدرتنا على الصمود.

في النصف الأول من العام 2022، بلغت الإيرادات الموحدة للشركة 26.3 مليار درهم إماراتي، بينما بلغ صافي الربح المجمّع 4.9 مليارات درهم إماراتي، بزيادة سنوية قدرها 2.5%. وبأسعار الصرف الثابتة، زادت الإيرادات بنسبة 3.8%. كما بلغ إجمالي مشتركي المجموعة 160 مليون مشترك، بزيادة 2.5% عن الفترة نفسها من العام الماضي. إضافة إلى ذلك، بلغت قيمة النفقات الرأسمالية للمجموعة 3.5 مليارات درهم في النصف الأول من العام 2022. وتظهر النتائج التراكمية استعدادنا للتحول من عملاق اتصالات إلى تكتل عالمي للتكنولوجيا والاستثمار، بما يتماشى مع رؤيتنا المتمثلة في  "جعل المستحيل ممكناً'' أو " Make Possible". 

 

للمضي في هذا التحول، ما الخطوات المطلوبة تلبيةً لطموحات وتطلعات النمو الخاصة بشركة &e؟

هناك عدّة عناصر لضمان نجاح هذا التحول. اعتمدنا طريقة تفكير جديدة مرتكزة على فكرة النمو، أنشأنا نموذجاً جاهزاً للأعمال المستقبلية، وتابعنا شراكات استراتيجية وعمليات للاندماج والشراء بنشاط أكثر وركزنا اهتمامنا على الفرص الجديدة التي أتت بها رقمنة القطاعات. أدى تطوّر أدائنا إلى تقدم طموحاتنا في تحقيق النمو بهدف ابتكار مصادر عدّة للايرادات من خلال قاعدة أساسية للأعمال: اتصالات، الامارات العربية المتحدة، المعروفة بـ اتصالات من &e، و&e الدولية، و&e المؤسسات، و&e الحياة، و&e الاستثمار.

  • لا تزال شركة اتصالات من&e تواصل الأعمال في قطاع الاتصالات في السوق المحلي لـe&، عبر دعم نهج &e الغني، تعزيز شبكة الاتصالات وخلق قيمة اضافية لمختلف قطاعات العملاء الخاصة بالمجموعة.
  • في أسواقنا الدولية (تعمل المجموعة في 16 دولة)، تتم قيادة أعمال الاتصالات  من خلال e& إنترناشونال، مع التركيز على تنمية شبكة واسعة من شركات الاتصالات الرقمية الحديثة بالمستوى العالمي من خلال تزويد عملائنا بأفضل اتصال، وأكثر الخدمات المالية شمولاً، وأغنى وسائل الترفيه وتحول الأعمال المرن مع توفير المزيد من الفرص للتوسع.
  • تكثيف الخدمات الرقمية للعملاء الفرديين للارتقاء بأسلوب حياتهم الرقمي الأول، حيث تأتي &e الحياة بتقنيات الجيل التالي من خلال منصات ذكية في الترفيه وتجارة التجزئة والتكنولوجيا المالية. evision (أكبر مجمع محتوى موثوق به في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا) و e& money (شركة التكنولوجيا المالية الجديدة وسوق التطبيقات المالية الفائقة التي تقدم الحلول المالية الرقمية لجميع قطاعات العملاء).
  • لتمكين التحول الرقمي للحكومات والمؤسسات والشركات واسعة النطاق، تركز &e المؤسسات (المعروفة سابقًا باسم Enterprise Digital) على زيادة قيمتها من خلال حلولها الشاملة في الأمن السيبراني والسحابة وإنترنت الأشياء والاصطناعي الذكاء، وكذلك نشر المشاريع الضخمة.
  • تسمح e& للمجموعة بتركيز جهودها على قيادة استثمارات جديدة مع رفع قيمة المساهمين وتعزيز مكانتها على المستوى العالمي.

 

تُشكّل التعاونات بين شركات الاتصالات والانترنت والتكنولوجيا مفتاحاً لخلق قيمة اضافية في ظل هذا العصر. ما أهمية هذه التعاونات والشراكات لتلبية احتياجات العملاء؟ أخبرنا عن بعض الشراكات الإستراتيجية التي أبرمتها &e هذا العام وكيف تتوقع تأثيرها على الخدمات التي تقدمها؟

تغيّر دور المشغلين وشركات الانترنت والتكنولوجيا على مرّ السنوات الأخيرة. ففيما تركّز شركات الاتصالات على بناء أفضل بنية تحتية للشبكة والحصول على الطيف الترددي المرتكز على الترسيم الجغرافي وبيئة منظّمة، استخدمت شركات تكنولوجيا الإنترنت أي شكل من أشكال الشبكات (كابل أو لاسلكي) لتطوير التطبيقات وتقديم هذه الخدمات لعملائها.

إلى جانب ذلك، أردنا أن يكون تأثيرنا أكبر على حياة عملائنا، سواء كانوا مستهلكين أو من جهة الحكومات أو المؤسسات، فمن الضروري تصوّر طرق جديدة للعمل. لذا يجب على مشغلي الاتصالات وشركات تكنولوجيا الإنترنت الاستفادة من قدراتهم لتقديم تجارب رقمية استثنائية. بصفتنا تكتلًا عالمياً للتكنولوجيا والاستثمار، قمنا بتنسيق هذا التعاون لعملائنا من المؤسسات من خلال حلولنا الشاملة في إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، بالإضافة إلى السحابة والجيل الخامس.

غيّرت شراكاتنا مع شركات عالمية كشركة مايكروسوفت وميتا  قواعد اللعبة، فأصبح من الممكن مضاعفة النمو خلال تصميم تجارب رقمية مرنة للعملاء ويساهم ذلك بتطوير المجتمع أكثر من أي وقت مضى. في ما يتعلق بتسريع عملية اعتماد السحابة في المنطقة، يوفر تعاوننا مع مايكروسوفت لعملائنا الفرصة للاستفادة من مزايا استخدام حلول السحابة العامة الموثوقة والفعالة من حيث التكلفة. تُعد الشراكة مثالاً  لتكامل الأعمال التي تجمع بين إحدى أسرع شبكات الجيل الخامس في العالم من &e مع النظام البيئي التكنولوجي لشركة مايكروسوفت استنادا إلى الحلول السحابية وخدمات الذكاء الاصطناعي وخدمات البيانات. يمكن لهذه الشراكة ليس فقط تلبية الطلب المتزايد على حلول التكنولوجيا من الجيل التالي، بل يمكنها أيضاً المساهمة في تحقيق رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة لمجتمع رقمي بالكامل.

نستفيد من تقنيات ميتا من خلال استخدام شبكة الجيل الخامس المتقدمة من &e إلى جانب عدّة تقنيات لمساعدة العملاء على تبني أسلوب حياة رقمي وأكثر كفاءة. سنعمل معاً على حالات الاستخدام التي تتكامل مع أحدث منتجات وحلول التعريف، ورقمنة قنوات المستهلك، وتعزيز تجارب الواقع المعزز والواقع الافتراضي والتجارة من خلال خطط الاتصالات الرقمية الخاصة بها.

 

رحلتكم في عملية التحول ملفتة مع استمراركم في اكتشاف كل الفرص المطروحة التي تتخطى مجال الاتصالات.  لنتحدث أكثر عن الاستثمارات وكيف لها أن تقدم لشركة &e باقة من الفرص للنمو والتطور.

اتخذنا هذا العام خطوات واسعة مع دخولنا في شراكات استراتيجية، واستحواذنا على الكثير من الخدمات لضمان نمو الأعمال في المستقبل، وجاء ذلك مدفوعاً بالتزامنا بتقديم حلول مبتكرة لصالح عملائنا وتقديم فرص استثمارية مستدامة طويلة المدى لمستثمرينا.

نذكر من أهم الاستثمارات، استثمارنا في مجموعة فودافون حيث استحوذنا على نحو 2766 مليون سهم، ما يمثل 9.8% من رأس المال المصدر لشركة فودافون (باستثناء أسهم الخزينة)، مما يجعلنا أكبر مساهم فيها. أعتقد أن استثمارنا في مجموعة فودافون سيرفع قيمة كلتا الشركتين من حيث امكانية اكتشاف فرص التعاون في سوق الاتصالات العالمي سريع النمو والتطور ويدعم تبني تقنيات الجيل التالي.

بفضل شراكتنا مع ADQ، عززنا عروض خدماتنا من خلال توقيع اتفاقية ملزمة للاستحواذ على حصة أغلبية تبلغ حوالي 57% في STARZPLAY، وهي شركة رائدة في تقديم خدمات الاشتراك في الفيديو عند الطلب والبث المباشر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تعتبر هذه الخطوة مهمة في الاتجاه الصحيح لتلبية متطلبات المستهلك المتغيرة باستمرار مع الطلب المستمر على المحتوى عالي الجودة والبث السلس.

 

مر على تواجدكم  في المجال مدة طويلة. ولقد شهدتم على الاضطرابات التي طالت الأعمال في ظلّ انتشار الوباء مما غيّر وجه قطاع الاتصالات. ما الذي يجعلك متحمساً للمرحلة القادمة في ما يتعلّق بالتقنيات التكنولوجية والحلول المبتكرة خلال معرض جيتكس وما بعد؟

عندما يتعلق الأمر بإعادة ابتكار شركات الاتصالات، فأنا بالتأكيد متحمس للإمكانيات التي تمتلكها شركات الاتصالات  للاستفادة من التقنيات الجديدة والناشئة مما يمكّنهم من الاستمرار في الوفاء بوعودهم بتقديم أفضل تجارب العملاء لتعزيز نمط الحياة الرقمية. أحد أبرز النقاط الانتقالية التي ستبقى ضمن مسيرة التحول الرقمي لشركات الاتصالات هي الانتقال إلى تقنيات السحابة الأصلية كنهج يعتمد على السحابة أولاً. ستتبنى 85% من المؤسسات مبدأ السحابة أولاً بحلول العام 2025؛ وسيصبح استخدام البنية السحابية الأصلية ضرورة محتمة، فبدونها لن يتمكنوا من تنفيذ استراتيجياتهم الرقمية بالكامل. تتشكّل سحابة الصناعة من منصات سحابية وبيانات يتم تخصيصها اعتماداً على مختلف طلبات القطاع وتتطلب الانتقال من عمليات التكنولوجيا العامة إلى نظام محدد أكثر. إن اعتماد السحابة سيسمح للصناعات بالتحول الرقمي على نطاق واسع، مما يؤثر بشكل إيجابي على سرعة وتكلفة تحديث تكنولوجيا المعلومات.

على الخط نفسه، سنشهد اعتماداً سريعاً لتقنيات الجيل التالي. الهندسة الاصطناعية موجودة لتبقى، بما أن كلاً من الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي يقللان من الوقت والتكلفة المرتبطين بالمدخلات البشرية بينما يمكن للموظفين التركيز على تحسين تجربة العملاء ودفع الأعمال إلى الأمام بدلاً من الانشغال بالمهام اليدوية التقليدية. تعمل هندسة الذكاء الاصطناعي على تشغيل تحديثات نماذج الذكاء الاصطناعي، باستخدام البيانات والنماذج المتكاملة وخطوط التطوير لرفع قيمة الأعمال المدعومة من الذكاء الاصطناعي. ستولد 10% من الشركات التي تنشئ أفضل الممارسات الهندسية للذكاء الاصطناعي قيمة أكبر بثلاث مرات على الأقل من جهود الذكاء الاصطناعي الخاصة بها بحلول العام 2025، مقارنةً بـ 90% من الشركات التي لا تقوم بذلك.

ستكون حَوكمة البيئة والمجتمع  على رأس جدول الأعمال، نظراً للتحول المفاجئ نحو رقمنة تجارب العملاء وأهمية الأداء الاجتماعي في ترقية المجتمع. كما يمكن لشركات الاتصالات الرقمية والتكتلات التقنية العالمية أن تعزز التزاماتها تجاه البيئة والمجتمع والحوكمة من خلال الاهتمام بالعمليات ذات الانبعاثات لبمنخفضة للكربون، والسعي إلى أن يصبح أصحاب العمل أكثر تنوعاً وشمولاً وتأمين مستقبل رقمي للجميع، والحفاظ على ممارسات الأعمال الأخلاقية والشفافة، وإعطاء المزيد للأعمال والمجتمع.

سنشهد تحولًا بارزاً في قطاع الاتصالات مع إلتزام الشركات بعوامل تمكين البيئة والمجتمع والحوكمة، وذلك لزيادة كفاءة الطاقة وخفض نسب الانبعاثات الكربونية والغازات المسببة للاحتباس الحراري. على سبيل المثال، يعتبر مد الألياف الضوئية إلى المنزل (FTTH) أكثر كفاءة في استخدام الطاقة بنسبة 85% من الشبكات النحاسية كونها تقلل من الحاجة إلى استخدام أنظمة التبريد وعدد المراكز. وقد أطلقت GSMA معايير خاصة بحوكمة البيئة والمجتمع لتتبع أداء قطاع الجوال، حيث يمكن للشركات أن تتابع تقدم البيئة والمجتمع والحكومة مع مرور الوقت لقياس تأثيرها على المعايير الاجتماعية مثل العلاقات المجتمعية، ومعايير العمل، وخصوصية البيانات، وتنوع الموظفين، ورضا العملاء، واستقرار الشبكة وغيرها من قضايا الحوكمة التي ستصبح أهميتها كبيرة لتحديد تأثير الشركة على أصحاب المجال- الموظفين والعملاء والمجتمعات وأصحاب القرار السياسي والمساهمين.

 

ما رأيك في تطور الذكاء الاصطناعي وعلاقته بتطوير الاقتصاد الرقمي لدولة الإمارات؟

للذكاء الاصطناعي تأثيره على كل جوانب الحياة ليخدم كل أفراد المجتمع، وباعتبارنا شركة عالمية للتكنولوجيا والاستثمار، نفتخر كوننا جزءاً من رحلة تطوّر الاقتصاد الرقمي لدولة الإمارات. تخلق الرقمنة فرصاً إضافية للنمو الاقتصادي وتضيف قيمة لعملائنا ومساهمينا.

هذه السنة، تم تنفيذ العديد من الاستراتيجيات الرقمية تحت قيادة الإمارات، حيث تهدف الدولة إلى أن تكون رائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول العام 2031 تماشياً مع مئوية الإمارات 2071 لإنشاء اقتصاد معرفي مزدهر. أنجزت الدولة خطوات واسعة فعلاً في تعزيز مستقبل التكنولوجيا والابتكار، مع إعلان أول وزير للذكاء الاصطناعي في العالم إنشاء جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي (MBZUAI)، أول جامعة ذكاء اصطناعي على مستوى الدراسات العليا في العالم في أبو ظبي. إلى جانب ذلك، تم تطوير استراتيجية الحكومة الرقمية لدولة الإمارات العربية المتحدة لضمان بنية تحتية رقمية لدولة الإمارات العربية المتحدة تكون على مستوى عالمي، وهي تتماشى مع مختلف الاستراتيجيات الوطنية، بما في ذلك مئوية الإمارات 2071، واستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، واستراتيجية الثورة الصناعية الرابعة (4IR).

كما أعلنت الإمارات هذا العام عن استراتيجية الاقتصاد الرقمي التي تهدف إلى مضاعفة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات من 11.7% إلى أكثر من 20% خلال السنوات العشر القادمة. تُعد الإمارات من بين أفضل 25% من الدول في أهم المؤشرات الرقمية العالمية، حيث تبلغ مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 11.7%، والناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات  9.7%. كما يعتبر التأثير الإجمالي المحتمل للذكاء الاصطناعي على النمو الاقتصادي في المنطقة كبيراً، حيث تشير التقديرات إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستجمع من التكنولوجيا نحو 320 مليار دولار بحلول العام 2030، وذلك بفضل التكاليف التي توفرها الأتمتة الضخمة عبر الصناعات. على الصعيد العالمي، من المرجح أن تصل مساهمة الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد العالمي إلى 15.7 تريليون دولار.

إضافة إلى ذلك، بعد إطلاق استراتيجية دبي ميتافيرس، أنشأت دبي اللجنة العليا لتكنولوجيا المستقبل والاقتصاد الرقمي التي تركز على الاستثمارات في ميتافيرس وإقامة شراكات استراتيجية.

 

يُعد الحفاظ على المهارات وجذب الكفاءات الجديدة أمراً ضرورياً للنمو في المستقبل. كيف تترجم &e ذلك؟

لجذب المواهب الجديدة والاحتفاظ بالمهارات الحالية يجب تحقيق التحول الشامل للموارد البشرية. تدور الموارد البشرية الرقمية 3.0 حول دعم رحلة مشاركة الموظف، وخلق ثقافة عمل تدعم الإنتاجية والأداء الأمثل، والتي تؤثر على نمو الأعمال وتسريع التحول الرقمي الذي يستفيد منه الجميع. من جهتنا قمنا بهذا الدور داخلياً.

عندما تتوضح الصورة أمام الشركات حول ثلاثة عوامل (القيم والثقافة والهدف)، فتكون على المسار الصحيح لأن تصبح "شركات مستعدة للمستقبل". كما تقول دراسة ماكينزي: تقوم المنظمات المستعدة للمستقبل ببناء نفسها بطرق تجعلها أكثر ملاءمة، وأسرع وأفضل بكثير في اكتشاف القيم.

تتطلب التحولات الرقمية التنظيمية الناجحة نظرة متعمقة لتعزيز السلوكيات الجديدة أو التوقعات السلوكية التي تدعم التغيير التنظيمي. يمكن تنفيذ ذلك عبر التعلم أو فرض نموذج العمل المرن، إلى تطوير برنامج أفكار داخلي حيث يمكن للموظفين تقديم أفكارهم التي يشعرون أنها قد يكون لها تأثير إيجابي على الأعمال التجارية أو قد تؤدي إلى مزيد من الابتكار في النظام البيئي الرقمي. يعزز ذلك الشعور بالولاء والانتماء في الشركة.

تعتبر القيادة المبتكرة من العوامل الأخرى التي من شأنها  أن تدفع الشركة إلى الأمام ونحو التحول الرقمي الكامل. يطبق أسلوب القيادة هذا عقلية النمو والابتكار والإبداع لإدارة الأفراد والمشاريع على حد سواء.

من المطلوب أيضاً إقامة شراكة مع رواد الأعمال في المجال وكذلك المدارس والجامعات التنفيذية بحيث يكون هناك تعليم مستمر في مجال التكنولوجيا. هذا ما فعلناه من خلال برنامج الذكاء الاصطناعي للخريجين لدينا. استقبلنا الدفعة الأولى من الخريجين الإماراتيين في برنامج خريجي الذكاء الاصطناعي المتطور الذي يمتد لتسعة أشهر.

يتطلب الابتكار المعرفة الجماعية والفكر والقوة العقلية لمختلف المؤسسات. عندما نفكر بالبصمة التي سنتركها وتؤثر على العالم، نعمل على رعاية موظفينا، ورعاية ثقافة منفتحة ومبتكرة وإشراك الشباب الذين سيكونون قادة المستقبل. هناك العديد من الأمثلة القديمة حيث قدمت الشراكات بين الصناعة والوكالات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية فوائد هائلة للمجتمعات، مثلاً، الوصول إلى الموظفين المستقبليين،  أي طلاب المدارس الثانوية اليوم.

 

تمتد أعمال &e إلى 16 سوقاً. ما هي خططك لتطوير الأعمال واستكشاف فرص جديدة في مناطق جغرافية جديدة؟

حددت &e رؤية إستراتيجية واضحة لزيادة قيمة المساهمين من خلال تسريع النمو مع الاستفادة من محفظتها المتنوعة ووفورات حجم البيانات. بالإضافة إلى السعي لتحقيق النمو العضوي، سنسعى وراء فرص النمو غير العضوي في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأوروبا بما يتماشى مع المعايير الاستثمارية لدينا. سنستكشف أيضًا فرصاً جديدة لتطوير الأعمال مثل الشراكات الإستراتيجية والمشاريع المشتركة في مناطق محددة، وتحقيق التآزر على نطاق واسع والحصول على عملات ومناطق جغرافية متنوعة.

 في ما يتعلق بالأسواق التي نعمل فيها، تساهم مصر والمغرب بأكبر نسبة من الإيرادات والأرباح من &e خارج الإمارات. خلال السنوات الثلاث الماضية، حققت اتصالات مصر نمواً بأكثر من 15% سنوياً. أما سوق المملكة العربية السعودية فهو سوق واعد، ولدينا الإمكانيات الكافية للاستثمار في تطوير خدمات مبتكرة هناك بما يتماشى مع رؤية المملكة.