تقارير وتغطيات
Typography

أطلقت Infoblox قمة Infoblox SP الافتراضية من تنظيم تيليكوم ريفيو، والتي ضمّت مناقشات ثاقبة لمجوعة من مشغلي الاتصالات من المستوى القيادي وقادة القطاع لمناقشة الأفكار والمواضيع المتعلقة بتصميم شبكة مزودي الخدمة من الجيل التالي. حدد المشاركون العديد من المواضيع، من بينها النزعات الناشئة التي تؤثر على مزودي الخدمة (الجيل الخامس، التقارب، DoT / DoH، المعرفة بالبرمجيات)، والانتقال من الحجم القائم على الموقع إلى الحجم القائم على السعة، وتسريع ذاكرة التخزين المؤقت DNS لأقل وقت استجابات DNS، والأمن من خلال الـDNS، وتسعير الاشتراك، ومواجهة تحدي توليد الإيرادات في ظل عصر الجيل الخامس.

أما المشاركون في الحلقة فهم:

بول أدير، مدير الإنتاج الرئيسي، Infoblox

راﻣﻲ ﺑﻘﻄﺮ، اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬي ﻟﻠﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ، فودافون قطر

هاني محمد ياسين، مدير أول / استراتيجية التكنولوجيا، مجموعة اتصالات

غانثر أوتندورفر، الرئيس التنفيذي للابتكار التكنولوجي، Ooredoo قطر

محمد فرج، مدير خدمة العملاء والاستراتيجية التقنية، اتصالات مصر

ياسر نجيب السويلم، نائب الرئيس لقطاع الأمن السيبراني، stc

في بداية الحوار، توجّه جاي سراج، الرئيس التنفيذي لشركة Centrigent، إلى هاني محمد ياسين من اتصالات الإمارات، ليارك التجارب المفيدة والتحديات التي واجهتها اتصالات ليس فقط في التنفيذ، ولكن أيضاً في التصميم والتخطيط للشبكة.

وعلّق ياسين قائلاً: "لقد نشرنا الجيل الخامس في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة، وحققنا مؤخراً أعلى سرعة في الشبكة في العالم لصالح اتصالات الإمارات. ويعود ذلك جزئياً إلى تطبيق الجيل الخامس، لكن الأمر لم يكن سهلاً للغاية. بدأنا التخطيط مسبقاً للوصول إلى ما نحن عليه الآن.

مضيفاً: التحدي الأكبر الذي ما زلنا نواجهه هو الطيف. لقد كنا نتحدث عن الأمر لفترة طويلة ولا يزال يمثل مشكلة كبيرة. لقد أنعم الله علينا في اتصالات الإمارات وموبايلي لأن الحكومات كانت سباقة في توفير كمية هائلة من الطيف في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وجعلته متاح عندما كنا نعمل للمرة الأولى على نشر الجيل الخامس. ومع ذلك، ما زلنا نكافح للعثور على الطيف المناسب في النطاق الفرعي 6 جيغاهرتز".

كما أكد ياسين أن هناك تحدياً آخر يكمن في وعود الجيل الخامس خاصة في خدماته المنتظرة. في الماضي، كما يقول، كانت الخدمتان الرئيسيتان عند نشر شبكة: الصوت والبيانات؛ لكن هذا تغيّر بسرعة كبيرة مع الجيل الخامس. "نتحدث الآن عن العديد من الخدمات التي يتعين علينا تلبيتها والتي تأتي مع العديد من المتطلبات: الصوت، والبيانات، والواقع المعزز، والواقع الافتراضي، والألعاب، وخدمات المؤسسات، والشبكات الخاصة مقابل العامة ... لذا فإن كل هذه الأبعاد التي توفرها شبكة الجيل الخامس تجعلها شبكة معقدة للغاية خاصة في ما يتعلق بكيفية معالجة البيانات: هل ستتم معالجتها على الحافة أم سيتم إرسالها عبر الشبكة... إلخ. يجب أن تتبلور كل هذه الاعتبارات قبل البدء في نشر الشبكة على نطاق واسع".

في الاطار نفسه، تناول ياسين اعتباراً تقنياً آخر ومهم جداً أيضاً: " لتلبية احتياجات MIMO الضخمة وتشكيل الحزمة في الوقت الحالي، يذهب معظم البائعين مع منتجات وحدة الهوائي النشطة حيث يجمعون كل شيء في وحدة واحدة. إنها أكثر كفاءة وفعالية، ولذا علينا أن نتنبّه لذلك عندما ننشر شبكتنا".

عندما نتحدث عن مفهوم المحاكاة الافتراضية، والسحابة، والتنسيق، والبيانات الضخمة، والتحليلات، والتعلم الآلي، فهذه كلها مفاهيم تكنولوجيا المعلومات نجلبها إلى عالم الاتصالات، وربما لا يتمتع الكثير منا بالخبرة المناسبة لتطبيق ذلك. لذا، تجد شركات مثل اتصالات أنه من الضروري تدريب موظفيها حتى يتمكنوا من تلبية هذه المتطلبات الجديدة. لذلك يتم توظيف الكثير من مهندسي تكنولوجيا المعلومات ثم يتم تعليمهم مفاهيم الاتصالات. لذا فإن غرس مهارات تكنولوجيا المعلومات في فريق هندسة الشبكات هو أمر بدأنا نراه كثيراً من حيث التأثير على نجاح أو عدم نجاح نشر هذه الخدمات.

بالإضافة إلى ذلك، تعتبر التكلفة دافعاً كبيراً لشبكات الجيل الخامس، كما يدعي ياسين. "نحن بحاجة إلى تخصيص استثماراتنا وخدماتنا حيث الحاجة لمعالجة عدد معين من القطاعات، وهذه الخطوة تستغرق وقتاً للتخطيط."

ثم انتقل سراج  إلى محمد فرج من اتصالات مصر لتبادل وجهة نظره في ما يتعلق بفرص الأعمال والقيمة الاقتصادية التي تجلبها شبكة الجيل الخامس.

قائلاً: "تعمل مصر حالياً بجدية على تطوير البنية التحتية في جميع المناطق مع التركيز بشكل خاص على العاصمة والمناطق المجاورة. سيؤدي تطوير البنية التحتية إلى خلق العديد من الفرص التجارية التي ستقلل معدل البطالة وتجذب الاستثمارات الأجنبية التي ستعزز في المقابل قيمة الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. يُعد امتلاك بنية تحتية قوية للاتصالات دليلًا على وجود استراتيجية توسع مناسبة في مصر. أنا متأكد من أن السوق المصري سيكون جاهزاً قريباً لإدخال تقنية الجيل الخامس إذا واصلنا المضي قدماً في التطور بهذه الوتيرة الحالية."

"الفرص المؤسسية التي سيتم إنشاؤها في المناطق المطورة حديثًا مثل المدن الذكية وإنترنت الأشياء والبنية التحتية، يتم إثرائها واستيعابها بواسطة الجيل الخامس. بالإضافة إلى ذلك، ستكون فرصة الوصول اللاسلكي الثابت حالة استخدام عملية، حيث سيمنحنا الجيل الخامس الفرصة للحصول على نطاق ترددي أعلى، وسرعات شبيهة بالألياف في التكنولوجيا اللاسلكية بتكاليف منخفضة."

من جهة مختلفة، سأل سراج رامي بقطر من فودافون قطر عن استراتيجية الشركة لإطلاق هذه الخدمات الجديدة.

فشدّد بقطر على أن هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها تقارباً في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. معايير الجيل الخامس هي معايير تكنولوجيا المعلومات 100%، وهي مجموعة من التطبيقات الصغيرة التي تتواصل مع بعضها، لأن التكنولوجيا تطورت بطريقة قد أصبحت فيها البرمجيات هي المفتاح. وفقاً لشركة فودافون، فإن استراتيجيتهم مختلفة قليلاً. فهم يقدّرون بالفعل السرعة العالية لشبكة الجيل الخامس لكنهم يركزون على تشكيل فرقهم على مهارات تكنولوجيا المعلومات وهندسة البرمجيات.

كما أشار بقطر إلى أن التكنولوجيا في الوقت الحاضر في أفضل حالاتها لتمكين الابتكار قائلاً: "لم يكن تطوير البرنامج أرخص من أي وقت مضى، لأن كل شيء موجود على السحابة. لا تدّعي الحاجة للاستثمار في الأجهزة، ولا إلى شراء معدّات الحاسوبية، فيمكنك تطوير قطعة من البرامج على أساس أي سحابة وستعمل على هذا الأساس. هذه هي الطريقة التي تعمل بها الشركات الناشئة الآن".

"عندما نقول هندسة البرمجيات، فإننا نتحول من الخوارزميات القائمة على الشفرات إلى الخوارزميات القائمة على البيانات – وهذا هو مبدأ الذكاء الاصطناعي. نعتقد أننا من عوامل تمكينية للتكنولوجيا: أولاً، من خلال توفير المهارات اللازمة لتطوير البرامج، وبالتالي الابتكار، وثانياً، من خلال توفير عوامل التمكين لمهندسي البرمجيات والتي هي بنية تكنولوجيا المعلومات السحابية سهلة الوصول والخدمات الصغيرة التي هي الأساس الثاني الذي تتمركز عليه استراتيجيتنا ".

 

العدد الجديد