Advertisement

تقارير وتغطيات
Typography

دخلت المنطقة العربية مرحلة جديدة من التحول لنقل الأنظمة التقليدية إلى أنظمة حديثة تعتمد على الحلول الرقمية والتكنولوجيا بشكل أساسي. على ضوء ذلك، تتبنى القطاعات كافة في منطقة الشرق الأوسط خطط عمل مناسبة لرؤية مستقبلية تسرّع عملية التحول الرقمي.

ومع ظهور المشاريع والشركات الناشئة على المستوى المحلي والاقليمي، تحافظ إمارة دبي على مكانتها ضمن أفضل 20 مدينة عالمية، حيث احتلت المرتبة الأولى عربياً بحسب نتائج  مؤشر دبي للابتكار 2019-2020  الذي يرتكز على خمسة عناصر أساسية: البنية التحتية، التمويل، الحكومة المرنة، بيئة الأعمال والمجتمع.  ففي وقت تواجه فيه الدول تحديات كبيرة وتدهور اقتصادي جراء الجائحة، تتفوق إمارة دبي على سائر المدن العالمية بنجاحها في إعادة الحياة إلى طبيعتها بعد مرحلة كورونا وقدرة القطاعات على تسجيل معدلات نمو بارزة بوقت قصير.

بدوره أكد مدير عام غرفة دبي، حمد بوعميم على النهج الذي تتبعه الإمارة دعماً للبنية التحتية المتطوّرة ورؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،  التي تتبنى الابتكارات لتحسين جودة الحياة والخدمات. على الخط نفسه، أطلقت غرفة دبي أداة "الجاهزية الرقمية" لقياس وتقييم جاهزية وقدرات غرف التجارة العالمية لاستخدامها الحلول والتقنيات الرقمية.

 

الإمارات توفّر مقومات التطوّر وتؤكد ريادتها في الاقتصاد الرقمي

توفّر الامارات البيئة المناسبة لتبني التقنيات الجديدة خصوصاً وأن الشركات الخاصة والحكومات تعمل على تسريع التحول الرقمي عبر استخدام الموارد الذكية إستناداً إلى أعمال المتخصصين في المجال.

تستفيد الامارات من المهارات والمقومات التكنولوجية لتلبية احتياجات السوق والعملاء الذين تتغيّر متتطلباتهم بشكل دائم. على ضوء ذلك، تؤكد الجهات المتابعة لهذا التحول في الإمارة على مواكبة كل التقنيات التي تتماشى مع رؤية دبي لتنسيق الأعمال بين الشركات وتطبيقها ضمن سلسلة من المشاريع الناشئة. عبرهذه الأعمال تم تطوير الحوسبة السحابية والبنية التحتية الرقمية التي مهّدت الطريق للعديد من الفرص والابتكارات الرقمية إضافةً إلى خبرة المعنيين ورواد الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

توازياً مع مسيرة التحول الرقمي، تُنفّذ الحكومة الإماراتية قاعدة أساسية لاعتماد الاقتصاد الرقمي الذي بات يشكّل 4.3% من إجمالي الناتج المحلي في الإمارات. نظراً للقدرات التي تمتلكها الامارات في تحويل  اقتصادها إلى اقتصاد رقمي، تمتلك الدولة القدرات الكافية لمنافسة أهم الدول عالمياً خصوصاً وأنها تدعم بشكل كبير الحلول الرقمية حيث تحتل المرتبة الأولى دولياً في استخدام التكنولوجيا وكذلك المرتبة الأولى عالمياً في تغطية شبكة الهاتف المحمول. وبحسب آخر الدراسات، 40% من سكان الامارات يستخدمون الخدمات الرقمية لانجاز معاملاتهم الحكومية، بالاضافة إلى التجارة الالكترونية التي شهدت نمواً سريعاً مؤخراً مع إلتزام الحجر المنزلي حيث زادت المبيعات وبلغت المدفوعات الرقمية نحو 18.59 مليار دولار في العام 2020.

يعزز الاقتصاد الرقمي دخول المزيد من الاستثمارات الداخلية والخارجية وتبني الخدمات الرقمية التي تسهل الأعمال. في هذا السياق، تبنّت الإمارات "استراتيجية الإمارات للتعاملات الرقمية 2021" لدمج التكنولوجيا في الأعمال وتوظيف التقنيات الرقمية بـ 50%من المعاملات الحكومية وتحويلها على شبكة البلوك تشين. لا تقتصر انجازات الدولة على ذلك فحسب، فتهتم الجهات الإماراتية بتحقيق التحول الرقمي الشامل مع الأخذ بالاعتبار كل العناصر الأخرى التي يجب توفّرها لتجربة فريدة حيث احتلت الإمارات المركز الأول عربياً في البنية التحتية  الخاصة بتقنية الذكاء الاصطناعي وإمكانية الوصول إلى التكنولوجيا والمركز الرابع عالمياً في الأمن السيبراني. كما احتلت المركز الأول عالمياً في اشتراكات إنترنت النطاق العريض المتنقل وتغطيات شبكات الهاتف المحمول بحسب عدد السكان.

 يتيح التحول الرقمي الفرصة أمام الهيئات العامة والشركات الخاصة التوسع أكثر للوصول بخدماتها إلى كافة المناطق دون استثناء وهذا ما يحتّم استخدام المزيد من التطبيقات والمنصات الالكترونية التي تسهّل التحكّم عن بُعد. وبعد عدّة تجارب، نجحت الحكومة الإماراتية بتطوير البنية التحتية التكنولوجية لتصبح من الدول الرائدة في هذا المجال، فبفضل الذكاء الاصطناعي، إنترنت الأشياء ودمج الحوسبة السحابية، واجهت الدولة أزمة كورونا بأقل ضرر ممكن على الصعيد الصحي، الاقتصادي والاجتماعي.

بدورها، ساهمت شركات الاتصالات والمزودون بجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية من خلال المرونة التي تميّزت بها وامتلاكها البنية التحتية الرقمية والشبكات بقدرات عالية لاستيعاب زيادة الطلب على خدمات الاتصالات.

ومن الانجازات المسجّلة، انضمام الإمارات إلى قائمة أهم 10 صفقات في مجال التكنولوجيا المالية في أوروبا والشرق لاأوسط وأفريقيا للنصف الاول من العام 2021. في هذا الإطار، يشير خبراء متخصصون في التكنولوجيا المالية، إلى انتعاش القطاعالمصرفي والتجارة الرقمية  في الإمارات بعد بدء التحول الرقمي على مستوى الأفراد والشركات. كما تزوّد منصات التكنولوجيا المالية الشركات بهيكلية عامة للأعمال.

من المتوقع نمو ايرادات التكنولوجيا والتحول الرقمي مع زيادة اعتماد القطاعات على التطبيقات والحلول الذكية مما سيسرّع وتيرة النتافس ويؤدي إلى تنوع أكبر في الابتكارات.

 

 

Advertisement