تقارير وتغطيات
Typography

مع زيادة الطلب على سعة أكبر، تم تسليط الضوء على أهمية تجارة البيع بالجملة. إجتمع خبراء المجال لمناقشة دور قطاع البيع بالجملة والسعة وأهميته في العصر الرقمي.

 جمعت الحلقة كل من: فريديريك شيبينز، الرئيس التنفيذي لشركة MTN GlobalConnect؛ مارك هالبفينجر، الرئيس التنفيذي لشركة PCCW Global؛ جون نولان، نائب الرئيس لإدارة العلاقات والتحالفات العالمية، AT&T؛ جنكيز أوزتيلكان، الرئيس التنفيذي لشركة GBI؛ علي أميري، الرئيس التنفيذي لخدمات المشغلين والمبيعات بالجملة في شركة &e،  سينغ كونغ ليم، المدير العام لشركة Singtel Enterprise Business.

تمّت الحلقة بإدارة الرئيس التنفيذي ومؤسس تيليكوم ريفيو غروب، طوني عيد، والتي كانت بعنوان "إعادة النظر في دور البيع بالجملة والسعة في العصر الرقمي". افتتح مارك هالبفينغر، الرئيس التنفيذي لشركة PCCW Global، الحوار حيث قال: "أعتقد أننا نشهد طلباً كبيراً على السعة تحت سطح البحر والأرضية والترددات اللاسلكية." ويُقال إن هذا الطلب مدفوع بعدد من المجالات مثل ظهور الجيل الخامس في شبكة الهاتف المحمول، وتأثير الحوسبة السحابية والمحاكاة الافتراضية، ومن التوقع أن يستمر توسع وانتشار النطاق الترددي.

شكّل مفهوم ميتافيرس تأثيراً كبيراً على سعة النطاق الترددي ومتطلبات زمن الوصول، إلى جانب العدد الكبير من النظم البيئية السحابية التي تترسخ كمكوّن أساس للتحول الرقمي.

وأضاف هالبفينغر: "يكثر الطلب على البنية التحتية الرقمية على مستوى مركز البيانات والتي تغذي القدرات، وتتطلب المزيد من الطاقة، والطلب على الاتصال، على المستويين المحلي والعالمي. تم تصميم كل هذه لتغذية الطيف الترددي المستمر لتطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات".

بدوره أشار سينغ كونغ ليم ، المدير العام لشركة Singtel Enterprise Business إلى نمو قطاع السعة بشكل كبير بارزاً أهمية الاستجابة إلى هذا الطلب المتنامي. نظراً لوجود لاعبين آخرين لخدمات الوسائط الرقمية OTT، "يتأثر دور شركات الاتصالات كلاعب مع تضاؤل ​​دور شركات الاتصالات، فإن إعادة التموضع في هذه الحال هو أمر مهم. نظراً إلى العرض المطروح في السوق، لا تزال شركات الاتصالات بحاجة إلى لعب دورها لضمان "وصول حركة البيانات إلى الأماكن الصحيحة وخدمة العملاء بشكل جيد".

من جانبه، عرض فريديريك شيبينز، الرئيس التنفيذي لشركة MTN GlobalConnect كيفية قيام الشركة ببناء البنية التحتية للألياف الضوئية ومراكز البيانات الخاصة بها. مع التركيز على المنطقة الأفريقية، فإن الدور الذي تضطلع به يشكّل جزءاً من طموحاتها لعام 2025. "نبحث بكيفية تتبع برنامج الرقمنة في القارة وتخطيها بسرعة".

لا تزال القارة الأفريقية تتمتع بقدرات هائلة لتحقيق الرقمنة والتأكد من توفر السعة المطلوبة، مقارنةً بمنطقة الشرق الأوسط وآسيا والولايات المتحدة.

وأضاف شيبينز أن زمن وصول البيانات لا يزال يمثل مشكلة جوهرية، ولهذا السبب يتم تشغيل الكابلات البحرية في جميع أنحاء القارة. أكثر من ذلك، يمكن اعتماد الطرق السريعة في المستقبل - خطوط السكك الرقمية - يتم بناؤها من الشرق إلى الغرب، بهدف تخفيض زمن الوصول من 150 مللي ثانية إلى 20-40 مللي ثانية.

وتابع شيبينز "هذا ما نحتاجه حقاً لإنشاء بيئة رقمية". تماشياً مع ذلك، فتحت شركة MTN GlobalConnect المالكة لأكثر من 85000 كلم من الألياف في الأرض المجال لأي شخص يريد استخدامها بطريقة محايدة.

من المعلوم أن الشركات العالمية دخلت منطقة أفريقيا لانتاج المزيد من المحتوى، في وقت يرتفع فيه عدد  الألعاب الالكترونية عبر الإنترنت. بعد قول هذا: "الطلب في الواقع يزداد حجماً، وبصفتنا لاعباً في القطاع، فمن واجبنا مواصلة هذه الرحلة. إيماننا في شركة MTN بأن كل شخص يستحق حياة متصلة رقمياً".

وفي سياق الحديث، ذكر جون نولان، نائب الرئيس لإدارة العلاقات والتحالفات العالمية، AT&T: "لا قيمة فعلية للتطبيقات والشركات التي تقترب من الحافة ما لم يكن هناك اتصال بالمستخدمين النهائيين."

حالياً، عندما تفقد الاتصال، يبدو الأمر كما لو أنك فقدت الأكسجين. لقد اعتاد الجميع على النطاق الترددي والاتصال.

مع أخذ ذلك بالاعتبار،  فإن الدور الفريد الذي يلعبه قطاع البيع بالجملة هو بيع هذه السعة كمستأجر في مبنى. وأشار نولان إلى أن "البيع بالجملة هو عنصر أساس بالنسبة لنا جميعاً لمواصلة الاستثمار بمستويات عالية والقدرة على خدمة عملائنا".

بالنسبة لجنكيز أوزتيلكان، الرئيس التنفيذي لشركة GBI، لا يزال قطاع تجارة الجملة يلعب الدور نفسه منذ عقود. " لطالما كان ذلك مهماً ولكن الوعي لم يكن موجوداً."

اليوم، يدرك العديد من خلال قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أهمية تجارة البيع بالجملة. لكن بمجرّد أن تكون تحت الأضواء فذلك يعتبر سيف ذو حدين. وعلّق أوزتيلكان قائلاً: "نفتخر كثيراً بالعمل الذي نقوم به، إلا أن ذلك يزيد الضغط قليلاً على القطاع، خاصةً للفنيين والقادة مثلنا".

إن مساعدة المستهلكين والمؤسسات على الازدهار هي عملية دائمة النمو وتتأثر بالابتكارات الجديدة. "الحقيقة الفعلية هي أننا لطالما كنا في هذا الموقع وسنبقى دائماً."

من ناحية أخرى، أوضح علي أميري الرئيس التنفيذي لخدمات المشغلين والمبيعات &e، أن تجارة الجملة كقطاع بحد ذاته تعتبر كأنه صندوق أسود، وأثناء الوباء، "شكّل تجار الجملة القاعدة الأساسية لتمكين جميع اللاعبين الرقميين".

مما لا شك فيه أن المؤسسات والمستهلكين يعتمدون الآن بشكل أكبر على اتصال أفضل مع زمن انتقال منخفض. "لم يتغير دورنا كثيراً من حيث توفير اتصال أفضل وسلس، ولكن لم يكن تمكين السحابة الرقمية ممكنًا بدون تجار الجملة."

مهما كان القطاع، فإن العالم كلّه يعتمد على تجارة البيع بالجملة للحصول على النوع المناسب من السعة - سواء كانت تحت سطح البحر أو أرضية - التي ستوفرها.

على الخط نفسه، تساءل طوني عيد الذي كان يدير الحوار لما تتجه أنظمة الكابلات البحرية في مسار تصاعدي.

قال مارك هالبفينجر إن الدافع وراء نمو السعة البحرية هو بلا شك السحابة وتطبيقاتها مع الحاجة إلى التخزين والحوسبة لتوفير الاتصال للمستخدمين النهائيين. إضافة إلى ذلك، لفت هالبفينجر إنه خلال السنوات الأخيرة، اعتبر البعض في قطاع البيع بالجملة أن القدرات البحرية تحت سطح البحر تُسهل أعمال البيع بالتجزئة. وقال إنه يمثل أيضاً مصدراً للإيرادات والأرباح في هذا المجال.

"خلال السنوات السبع أو الثماني الماضية، اعتبرت بعض السحب الغربية السعة تحت سطح البحر على أنها تحمل تكلفة فقط، وما رأيناه هو انخفاض السعر الفعلي لكل وحدة حيث تغير مسار المستخدم تجاه القواعد البحرية. مساحة كبيرة من البنية البحرية تمّت مباشرةً باستخدام السحب وليس باستخدام موفري الخدمات المرخصين التقليديين كوسطاء".

بدوره قال جنكيز أوزتيلكان، "تستثمر GBI في أنظمة وشبكات الغواصات وتعتبرها صناعة ثقيلة من ناحية الـ Capex معتبراً "أن هذا العمل يصعب الانخراط فيه."  على الرغم من التحديات، بدأ العديد من اللاعبين الجدد في العمل على مدار السنوات العشر الماضية، وكان هناك اتجاه هائل مع العديد من المشاريع الجديدة في مراحل التنفيذ أو التخطيط في كل منطقة.

 

في ما يتعلق بالطلب، اعتبر أوزتيلكان  إن مزودي الخدمات السحابية ذات القدرات التوسعية الضخمة هم جزءاً من البنية البحرية. "تمنح السعة البحرية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وشركات الاتصالات القدرة على المنافسة. قد تكون شركات الاتصالات في أنحاء العالم متصلة بنظام جميل ومصمم تحت سطح البحر بمراكز البيانات والسحابة ومشغلي المحتوى حتى يتمكنوا من التنافس مع أي من شركات اتصالات عالمياً".

على خط آخر تطرّقت جلسة النقاش إلى كيفية مساهمة  قطاع البيع بالجملة في نمو الأعمال.

وفي هذا الاطار قال جون نولان إن AT&T تركز على تقنية الليزر لتوفير اتصال أفضل في الألياف الضوئية أو الشبكات اللاسلكية لعملائها حول العالم فبدون قطاع البيع بالجملة لا يمكنها خدمة هؤلاء العملاء بشكل مربح. وأضاف إن الجمع بين الفعالية من حيث التكلفة والمنافسة والجودة في قطاع البيع بالجملة يساهم في نمو الأعمال بشكل عام.

من ناحيته، اعتبر علي أميري، أنه بغض النظر عن أعمال البيع بالجملة، يعتبر ذلك ممكناً أساس لجميع مشاريع السحابة والمشاريع الرقمية للمؤسسات والعملاء.

"نشهد على تقلّص الفجوة بين المؤسسة والعملاء والبيع بالجملة." وأشار إلى أنه بصرف النظر عن الخدمات التقليدية للمكالمات الصوتية، والرسائل، والهاتف المحمول، يعتبر قطاع البيع بالجملة مسؤولاً عن ولادة مستوى جديد من خلال تجربة العملاء، وتوفير التكاليف، وما إلى ذلك.

واعتبر ليم سينغ كونغ أنه لا داعي للقلق بشأن النمو مؤكداً على عناصر أخرى قد تحدث وأن تدفق البيانات سيصل إلى حدّه. "تشير كل من التقنيات التالية: الجيل الخامس، ميتافيرس، المركبات المستقلة، الطائرات بدون طيار، التصنيع الذكي، وغيرها العديد، إلى تبادل كبير للبيانات." وأكد أن الافتقار إلى خط إمداد لا يجب أن يكون عقبة أمام تحقيق النمو. "هذا شيء يجب أن نفكر فيه مطولاً وبجد".

في الآونة الأخيرة، زاد عدد مراكز البيانات بشكل كبير، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط. وعن سبب زيادة البيانات سأل طوني عيد، المتحديثن عن رأيهم بهذا الأمر.

من جهته قال فريديريك شيبينز أنه من جنوب الصحراء الكبرى، تمتلك MTN GlobalConnect حوالي 65 مركزاً للبيانات في 20 دولة وتتطلع إلى مزيد من ضبط هذا الوجود بحلول العام 2025 من خلال إقامة المشاريع المشتركة والشراكات المتنوعة.

أما علي أميري فاعتبر إن مراكز البيانات هي التي يمكنها فقط  تلبية الطلب الهائل على تدفق حركة البيانات الناتج عن السحابة والرقمنة. نرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أيضاً توفر الكثير من مراكز البيانات وخططاً للمستقبل.

أخيراً، اختتم المتحدثون النقاش مع مشاركة التحسينات التي يوصون بها للارتقاء بقطاع البيع بالجملة في مناطقهم.

وفقًا لـ جنكيز أوزتيلكان، الرئيس التنفيذي لشركة GBI، فإن المحتوى يقود الطلب، وبالتالي يزيد الحاجة إلى السعة وإلى قيام العدد الهائل من مراكز البيانات في المنطقة. "يمكن للأطر التنظيمية المنفردة عزل شركة عن بلد ما عن أن تكون جزءاً من هذه الرحلة، لذلك يجب على كل دولة أن تحاول النظر في الإطار التنظيمي."

تعليقاً على ذلك، قال جون نولان: "أعتقد أن قطاع البيع بالجملة لم يتحرك بالسرعة الكافية لتحويل أعمالنا وأن بعض الأعمال الجارية حالياً تساعد في تصحيح الوضع باستخدام واجهات برمجة التطبيقات".

هذا وأكد مارك هالبفينجر: "علينا تحسين أتمتة الواجهة التقنية والواجهة التجارية بين مقدمي الخدمات من مختلف العناصر المكونة في السلسلة الغذائية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وفي ما بينهم، وبين مقدمي الخدمات المستندة إلى الشبكة والسحابة وبين السحابة والتطبيق وبين التطبيق ومزود الخدمة. وبالتالي، فهي تتطلب إعادة تنظيم القطاع بالكامل بالاضافة إلى تعزيز الجهود من قبل القادة الرئيسيين وسائر القطاعات للتعاون معاً."

"مقابل هذه الرغبة، يضغط مستشارو إدارة محللي المصرفيين الاستثماريين، وحتى مجالس الإدارة في الشركات لفصل قطاع البيع بالجملة، ويمكن أن يكون ذلك هو البنية التحتية لمركز البيانات. لسوء الحظ  وعلى الرغم من كوننا مقدم خدمة شبكة، فإن الأمر لا يقتصر على بناء البنية التحتية فحسب، بل نحتاج إلى أن نكون حازمين في بناء البرامج والتعليمات البرمجية، وفهم أن الكود في عالم اليوم يحل المشكلات أكثر من الأجهزة ورأس المال ".

 إضافة إلى ذلك، قال المدير العام لشركة Singtel Enterprise Business، تتميّز آسيا بتنوعها  ولديها لائحة ثقافية مختلفة. سيكون للرقمنة والقدرات والذكاء الاصطناعي تأثير كبير على التنمية الاقتصادية. تفتقر آسيا إلى التعاونات التي تصب لزيادة تغطية الكابلات، لأن عمليات الإنزال تتم عادةً في مواقع قليلة ويتم استبعاد العديد من البلدان بسبب لوائحهم الخاصة أو سياسات البلاد. يمكن أن يساعد التعاون، سواء بين المنظمين أو الفاعلين في هذا المجال، على تحسين تغطية الكابلات في كل بلد في آسيا.

كما علّق علي أميري، على الموضوع قائلاً: "يجب على تجار الجملة العمل على تحسين الانتقال من العمل التقليدي إلى المجالات الجديدة، وتحقيق التوازن بين النمو الذي كانوا يضيفونه إلى شركاتهم الفردية".

في الخلاصة، قال فريديريك شيبنز أنه لطالما شكّل التشغيل البيني أحد المفاتيح والعقبات في اقتصادات الناتج المحلي الإجمالي المتنامية، ورفاهية هذا الكوكب، وكمجتمع. أما المسألة الثانية هي التقسيم التدريجي للتقنيات، والتي لا تتماشى دائماً بشكل جيد. "ما زلت أعمل مع الكثير من شبكات الجيل الثاني والجيل الثالث  ويتم حالياً العمل على الجيل الخامس في أسواق معينة، مما يعني أن العملاء لن يكونوا قادرين، في بعض الحالات، على العمل كما يجب في بلدان مختلفة ."