تقارير وتغطيات
Typography

وسط سلسة من المخاوف، تراجع الطلب على أشباه الموصلات بعد تحذيرات عدّة من قبل الشركات التكنولوجية بشأن صناعة هذه الرقائق واستخدامها في العديد من الأجهزة الالكترونية الذكية: الهواتف المحمولة، السيارات الذكية، الكمبيوتر وغيرها.

وفي ظل هذه التغيّرات، تراجع مؤشر " فيلادلفيا" لأشباه الموصلات 11% خلال الفترة الماضية، مما يُنذر بالواقع السلبي الذي يمر به هذا القطاع. بدورهم، يشير صانعو شرائح الذاكرة إلى تباطؤ الطلبات مما قد يؤثر على صناعة أشباه الموصلات بالاجمال.

خوف ملموس يختبره أهل القطاع مع تراجع الطلب المستمر على أشباه الموصلات وهذا ما يدل على الوضع الاقتصادي الصعب وتأثيره على مجال التقنية والتكنولوجيا. وبحسب التوقعات فإن صناعة الرقائق تتجه إلى مسار غامض للنصف الثاني من العام فلا انتعاش يلوح في الافق بحلول العام 2023. وتزيد المخاوف لعدم القدرة على ايجاد الرقائق في الأسواق مع نقص في عملية التوريد والصناعة وضعف المبيعات.

وبالأرقام، خسرت احدى الشركات المصنعة لمعالجات رسومات أجهزة الكمبيوتر ومراكز البيانات أكثر من نصف قيمتها السوقية خلال العام الجاري تزامناً مع تراجع الأسهم. وتراجعت ثقة المستثمرين بشأن أشباه الموصلات مع انخفاض نموها على عكس قطاع التكنولوجيا الذي تتوسع أرباحه تدريجياً.

تحديات أشباه الموصلات... تابع

تشهد صناعة الموصلات صعوبات متنوعة خصوصاً بعد تفشي الوباء، وبحسب التوقعات المستقبلية من المرجح أن تتزايد التحديات لدى شركات صناعة الرقائق مع ارتفاع المخزونات. ويأخذ المستثمرون كل هذه التبديلات بالاعتبار مما يسمح بشراء الرقائق بقيمة منخفضة. فقد تم تسعير مؤشر الرقائق بـ15 ضعفاً للأرباح المتوقعة خلال الـ12 شهراً القادمة. لم يكن هذا التراجع مفاجئاً فنحن نمرّ في مرحلةمماثلة لتلك التي مرّ بها القطاع في العام 2011 و2012 حيث شكّلت أشباه الموصلات نقطة حذر لكل المعنيين في القطاع. مقابل ذلك من المتوقع ثبات أسهم الرقائق الالكترونية في العام 2023 مع ارتفاع طفيف في المبيعات عالمياً.

يعاني اقتصاد العالم من أزمة فعلية ما سينعكس مباشرةً على قطاع الرقائق والأسعار في التجارة المحلية والعالمية.  وفقاً لتوقعات "إحصائيات تجارة الرقائق العالمية" سنشهد نمواً يصل إلى 13.9% هذا العام، مقابل 16.3% سابقاً. وبحلول العام 2023، ستشهد مبيعات الرقائق ارتفاعاً بـ4.6% فقط، وهي أضعف وتيرة منذ العام 2019. كما من المرجح أن تتجاوز القيمة السوقية للرقائق 600 مليار دولار  خلال هذا العام ليكون هذا النمو للعام المقبل هو الأضعف منذ انخفاض المبيعات بنسبة 12% في ظلّ الحرب  التجارية  القائمة بين الولايات المتحدة والصين.

هذا وتعتبر تجارة الرقائق الاكترونية عنصراً بارزاً لانتعاش الاقتصاد العالمي فهي تستخدم للأعمال الفردية والشركات والخدمات على الانترنت. وبينما يتسابق كل من الولايات المتحدة والصين على تصنيع الرقائق، ستشهد اليابان نمواً في العام المقبل بنسبة 5% تليها الأميركتان بـ4.8%، ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ بـ4.7%. أما أوروبا فستتوسع بشكل خجول يُقدّر بنحو 3.2% مع تأثير الحرب الأوكرانية الروسية.

Advertisement Advertisement