تقارير وتغطيات
Typography

تتفاعل شركات الاتصالات مع الواقع الجديد وما أتى به من تحولات تفيد المجتمع الرقمي. فبالتعاون مع سائر المؤسسات يُطلق مشغلو الاتصالات مجموعة من الخدمات التي تحفّز الابداع والابتكار في مجال التقنية والتكنولوجيا.

 يزيد الانفاق العالمي على حلول التحول الرقمي لتصل كلفته إلى 1.8 تريليون دولار في العام الجاري بزيادة نسبتها 17.6% عن العام 2021. تهدف الاستراتيجيات الجديدة إلى بناء القدرات الرقمية لتحفيز استثمارات الشركات المحلية والأجنبية وجذب الاستثمارات العالمية بالتوازي مع تطوير النظم الالكترونية والابتكارات التطبيقية لتصميم المدن الذكية القائمة على المعرفة والادارة. تضاعفت استثمارات شركات الاتصالات المحفّزة للتحول الرقمي بالتعاون مع القطاعين العام والخاص وتوفير المناخ الملائم على مستوى الأنشطة والخدمات. ويشير رجال الأعمال إلى رغبتهم في تحقيق التعاون الاستراتيجي للتوسع بمزايا العملاء والاستجابة إلى متطلباتهم وتحولاتها. كما تميل التطبيقات الذكية إلى دعم الشبكات اللاسلكية خصوصاً شبكات الجيل الخامس لتشمل قطاعات التجارة والأعمال والتسويق والاستفادة منها لتحقيق المرونة والسلامة الرقمية. فمع زيادة حركة البيانات وتفعيل شبكات الجيلين الرابع والخامس، نجحت شركات الاتصالات بتحقيق انجازات متفرّعة على مستوى التشغيل والخدمات المتوفرة لتطوير أدائها وتثبيت مكانتها في طليعة الأسواق التكنولوجية.

 

قطاع الاتصالات يدخل مرحلة جديدة من التعاونات

تُعد التعاونات من النماذج الفعلية  لتعزيز العلاقات بين الشركات من كافة الأحجام ولهذه الغاية تُناقش شركات الاتصالات آلية التعاون مع نظيراتها للتقدّم في رحلة التحول الرقمي والاستفادة من الخبرات للتميّز في الابتكار والأعمال ومختلف المجالات التي تُمكّن الافراد من استخدام التكنولوجيا والتقنية إلى أبعد حدود.

تزاماً مع إطلاق هويتها الجديدة، تساهم e& المعروفة سابقاً باسم مجموعة اتصالات بعقد المزيد من الاتفاقيات مع عمالقة التكنولوجيا وأهمها مايكروسوفت لتسريع عملية التحول الرقمي على مستوى الشركات والعملاء. من خلال هذه الاتفاقية تستفيد e& من الخدمات السحابية وخدمات الذكاء الاصطناعي والبيانات بما يتوافق مع رؤية الشركة ويلعب دوراً محورياً في بناء مستقبل أكثر ذكاءً. تأتي هذه الشراكة وغيرها من التعاونات مع الطلب المتزايد على الحلول التقنية التي تسرّع عملية التحول الرقمي.

بدورها تعزز شركة نوكيا مجموعة برامجها في مجالات الاتصالات والأتمتة لدعم وجود الذكاء الاصطناعي وإعادة تصميم تطبيقاتها الذكية بما يتوافق مع البيئة السحابية والخدمات التشغيلية. تُعد هذه الخطوة الأبرز من قبل نوكيا لتسريع التحول الرقمي والانتقال بشكل كامل إلى الذكاء الاصطناعي والشبكات المتجانسة لمساعدة مزودي خدمات الاتصالات على تخزين البيانات واستخدامها وفقاً لرؤية 2030.

أما أوريدو عُمان فتعتمد أفضل الممارسات تلبية لاحتياجات السوق والعملاء إلى جانب رفع مستوى أعمال العلامة التجارية والتركيز على التكنولوجيا الرقمية دعماً للاقتصاد الرقمي والتنمية المستدامة في ظل عالم رقمي بامتياز.  

على ضوء المشاريع التي تُطلقها المملكة العربية السعودية في عالم التقنية والاتصالات، تدعم شركة زين السعودية خدمات الجيل الخامس وغيرها من الحلول المبتكرة لتحقيق مسيرة التحول الرقمي في المملكة. فبحسب المعنيين، يدفع التحول الرقمي إلى تطوير القطاعات والانتاج ويدعم استراتيجية المملكة على كافة المستويات. كما تهدف شركة زين السعودية إلى تعزيز عمليات انتشار شبكات الجيل الخامس لتغطي النسبة الأكبر من المناطق في المملكة بشكل تام.

 

نهوض التكنولوجيا مع تعدد الخدمات

تطوّر قطاع التكنولوجيا ليطال خدمات الانترنت والبنية التحتية الرقمية والشركات المشغّلة وذلك تحت توجّه الحكومات إلى مجتمع رقمي يتمتع باقتصاد ديناميكي يدعم المنافسة الداخلية والخارجية ويشجّع التحول بكل أشكاله على صعيد الحكومات والمجتمع. تفتح الخدمات الالكترونية مجالات عدّة أمام الشباب للعمل في مجالات متنوعة بينما تُطلق الدول رؤيتها المستقبلية مع مبادرات خاصة تشمل التقدّم والتطوّر لا سيّما بعد التطورات التي تركها انتشار الوباء. وفقاً لبيانات رسمية، ارتفع استخدام الهاتف المحمول أكثر من 90% مما ساهم في رفع الناتج المحلي وزيادة ايرادات قطاع الاتصالات بعدما أصبح العملاء متصلين بالانترنت على مدار اليوم.

نظراً لواقع السوق من المحتمل أن يرتفع سوق الاتصالات في المنطقة العربية ودول الخليج فتُرجّح الدراسات أن يصل سوق الاتصالات في الامارات إلى معدل نمو سنوي مركب 3.5% بين عامي 2022 و2027. تستغل الهيئات التنظيمية في الامارات السياسات الجديدة للوصول إلى أعلى مستوى من الضمانات في حقل الاتصالات والتكنولوجيا.

كما يشهد قطاع الاتصالات نموا بارزاً في الدول المجاورة منها قطر، السعودية، الكويت مع إطلاق حزم للمنازل والمكاتب والعائلات والأفراد لتوفير سرعات فائقة تتلاقى مع قاعدة المدن الذكية التي يتم العمل على إنشائها في القريب العاجل. ومع التطور هذا، زادت حدّة المنافسة خلال السنوات الخمس الماضية وتخفيض الأسعار  وتعرفات الاتصالات والعمل على نقل المستهلك إلى مرحلة مختلفة وتجربة مميّزة.

دفع هذا الاتجاه بسوق الاتصالات إلى اختبار شبكات الجيل الخامس والعمل على توزيع نطاق الجيل السادس مع التركيز على البنية التحتية والاستثمارات الملائمة لحركة البيانات والمعلومات.  

على ضوء ذلك تتعامل الحكومات مع قطاع الاتصالات على أنه من عناصر نهوض المجتمع مع بداية الحديث عن اقتصاد رقمي في الشرق الأوسط وأفريقيا. وكانت الدول العربية من ساهم بانتشار الخدمات الذكية بكلفة مدروسة لتُتاح لكافة العملاء في مختلف المناطق الساحلية والنائية.

يتوقع رواد الاتصالات أن يستمر نمو قطاع الاتصالات ما بعد العام 2022 مع تسارع وتيرة التحول والتوجّه إلى اعتماد الحلول الرقمية والحوسبة السحابية وتعزيز خطط الأمن السيبراني. أما عن بيئة الأعمال فواجهت تحديات عدّة في ظل انتشار الوباء إلا أنها ضمنت استمراريتها مع الاتصال المباشر بالشبكات اللاسلكية والتقنيات الذكية.

 

الجيل الخامس وأهم الإنجازات

تشكّل شبكات الجيل الخامس الهاجس الأكبر أمام الدول حالياً لتنفيذها على نطاق واسع، لذلك تعزز الشركات استخدامها للتقنيات الجديدة المترابطة ودعم المشاريع الناشئة والأجهزة الالكترونية لمواصلة ازدهار المنصات الرقمية والتطبيقات الذكية مع زيادة عدد المشتركين.

تتمتع شبكات الجيل الخامس بقدرات خارقة تتماشى مع العالم الجديد وتطوير حالات الاستخدام والتركيز على التواصل والاتصال. مقابل ذلك، اتخذت الهيئات المعنية الاجراءات الضرورية لفرض الأمن السيبراني وصناعة المستقبل الرقمي الآمن مع الأخذ بالاعتبار كل أنواع الهجمات المحتملة مع تنوع الممارسات والأنشطة على شبكة الانترنت. كذلك تم اطلاق الحكومة الذكية لتمكين التحول الرقمي في القطاعات العامة بالتعاون مع القطاع الخاص للوصول إلى شمول رقمي يطال الاتصالات والخدمات وغيرها من القطاعات.