Advertisement

تقارير وتغطيات
Typography

تثبيتاً لتأثير التحول الرقمي في المملكة العربية السعودية، أصبح سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المملكة الآن الأكبر والأسرع نمواً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث بلغ إجمالي حجم السوق 154 مليار ريال سعودي في عام 2022.

ظهر مؤشر النمو هذا من بين العديد من المؤشرات في المنتدى التاسع لمؤشرات الاتصالات والتقنية، الذي عًقد في الرياض في 8 مارس 2023، واستضافته هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية (CST) بالشراكة مع IDC.

عقد المنتدى تحت رعاية وزيرالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ورئيس لجنة العلم والتكنولوجيا، سعادة المهندس عبد الله السواحه، في إطار توحيد القادة والخبراء في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المملكة العربية السعودية وتم التحقيق في المواضيع المتعلقة بالتنظيم الرقمي وفرص توسيع نطاق الأعمال في الاقتصاد الرقمي والاتجاهات المستقبلية للقطاع.

 

تقرير الإنترنت السعودية يكشف عن تطور البنية التحتية الرقمية

شهد المنتدى أيضًا الكشف عن العديد من النتائج الرئيسية لتقرير الإنترنت السعودي الأخير للجنة العلم والتكنولوجيا، والذي كشف عن تقدم ملحوظ عبر البنية التحتية الرقمية واستخدام الإنترنت على خلفية التعاون الناجح بين الحكومة والقطاع الخاص.

تجاوز إجمالي الاستثمار الرأسمالي في البنية التحتية الرقمية على مدى السنوات الست الماضية 93 مليار ريال سعودي، مما أدى إلى تحسن كبير في جودة الخدمات الرقمية المعروضة.

وأفاد سعادة نائب محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس عمر الرجراجي، في كلمة ألقاها أمام المنتدى، أن توسيع خدمة التجوال الوطني في القرى والمناطق النائية أدى إلى نجاح نشر الإنترنت عالي السرعة في00021 قرية في جميع أنحاء المملكة، مما يضمن استمرارية خدمات الاتصالات لأكثر من 5 ملايين نسمة.

وصل معدل تغطية شبكة الجيل الخامس إلى 53%، أي أكثر من ضعف المتوسط العالمي، حيث أصبحت الرياض عاصمة عالمية رائدة في هذه التغطية، والتي تتجاوز الآن 94%.

وفي الوقت نفسه، تضاعف توفير شبكات إنترنت ثابتة عالية السرعة إلى القطاع السكني، ليصل العدد الإجمالي للمنازل المغطاة بكابلات الألياف الضوئية إلى 3.7 ملايين.

وقال الرجراجي للمندوبين: "هذا التوسع في جاهزية وقوة البنية التحتية الرقمية، بالإضافة إلى تخصيص طيف التردد لخدمات الاتصالات، أدى إلى زيادة كبيرة في جودة الخدمات المقدمة".

وقد تحقق ذلك من خلال مضاعفة سرعات الإنترنت عبر الهاتف المحمول والإنترنت الثابت عدة مرات. تبلغ سرعة الإنترنت عبر الهاتف المحمول الآن 181 ميغابايت في الثانية ضعف المتوسط العالمي، مما يجعل المملكة من بين أفضل 10 دول لسرعات الإنترنت عبر الهاتف المحمول.

يتردد صدى هذا التسارع في اختراق البنية التحتية الرقمية والخدمات في سلوك مستخدمي الإنترنت، حيث كشف التقرير عن زيادة في اشتراكات الاتصالات الخلوية عبر الهاتف المحمول إلى 172% من السكان، متجاوزًا المتوسط العالمي بنسبة 36%.

ويتجاوز متوسط استهلاك الفرد من بيانات الإنترنت عبر الهاتف المحمول في المملكة الآن 1200 ميغابايت في اليوم، أي ثلاثة أضعاف المعدل اليومي العالمي.

 

المملكة العربية السعودية على مسار متسارع من الأهمية الرقمية

كما علق الرجراجي على إعادة تنظيم السوق «المتميزة» التي حدثت في القطاع في عام 2022، والتي شهدت زيادة في مستوى برج شركات البيع بالجملة وملكية الألياف الضوئيةFTTH، وزيادة في عمليات الاستحواذ على الشركات وعمليات اندماج كبيرة للبنية التحتية الرقمية.

وأشار إلى أن «القيمة الإجمالية لهذه المعاملات في عام 2022 وحدها تجاوزت 4.3 مليارات ريال سعودي، أي ثلاثة أضعاف المتوسط السنوي في السنوات الأربع السابقة، وتركزت في ملكية أبراج الاتصالات وشبكة  الألياف الضوئية FTTH".

من المتوقع أن تساهم إعادة تنظيم السوق هذه في زيادة الكفاءة في المستقبل، وتحسين القدرة التنافسية، ودخول الشركات الجديدة إلى السوق وتطوير حلول مبتكرة إضافية.

أدت هذه المعاملات إلى ذروة مؤشر HHI للاتصالات الثابتة منذ خصخصة قطاع الاتصالات، مع تحسن بنسبة 10% في عام واحد فقط.

ومن اللافت للنظر أن جميع شركات الاتصالات المدرجة في السوق المالية حققت أيضًا أرباحًا تشغيلية وأرباحًا صافية لأول مرة منذ عام 2009.

 

النهج التعاوني مفتاح القوة الرقمية

يمكن أن يُعزى الكثير من مكاسب السوق هذه إلى النهج التنظيمي الرقمي التعاوني الذي اعتمدته المملكة العربية السعودية، حيث تعمل لجنة العلم والتكنولوجيا بشكل وثيق مع الشركاء في القطاعين العام والخاص لتنفيذ أفضل الممارسات في البيئة التنظيمية الرقمية.

لوحظ هذا النهج في تمكين اللجنة مؤخرًا لتقنيات الجيل الجديد داخل الشبكات غير الأرضية (NTN). وبمناسبة أول مزاد من نوعه على مستوى العالم، أقامت لجنة العلم والتكنولوجيا مزادًا عبر ترددات النطاق 2100 ميغاهرتز، مما سمح بتوفير خدمات الأقمار الصناعية المتنقلة (MSS) والخدمات الجوية - الأرضية (A2G) وإنترنت الأشياء عبر الأقمار الصناعية (MSS-IoT).

بالإضافة إلى ذلك، تتعاون هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية مع الهيئة العامة للنقل ولجنة اللوائح الوطنية لإصدار 12 موافقة على 26 علامة تجارية تقدم خدمات المركبات المتصلة.

من خلال هذه التدابير الواسعة النطاق لدعم توسع ونمو الاقتصاد الرقمي للمملكة، أوضحت لجنة العلم والتكنولوجيا عزمها على احتضان بيئة مرنة توازن بين الابتكار والتنظيم، وبالتالي تدعم رواد الأعمال والمبتكرين في سوق رقمي سريع التوسع.