Typography

 يتواصل العالم اليوم عبر وسيلة واحدة: شبكة الانترنت. هذه الشبكة التي من خلالها ننقل بياناتنا، نتصفّح المواقع الالكترونية ونواكب التقدم والأحداث في المنطقة والعالم. وفي وقت لا تزال فيه جائحة كوفيد-19 تهدد البشرية، يخشى البعض لا سيّما كل مستخدم للانترنت من إنقطاع الشبكة عنه، أي ما يعني أن تتوقف معها كل حياته!

فمع الالتزام بالحجر المنزلي، ارتفع الطلب على الخدمات أونلاين ومعها حركة البيانات. إلا أن هذا التغيير المفاجىء، وضع شركات التكنولوجيا والتقنية تحت الضغط لايجاد الحلول لتحسين أداء عملها والحفاظ على جودة عالية في الخدمات المقدمة للمستخدم.  لكن السؤال الأبرز:

 هل شبكة الانترنت مؤهلة بشكل يسمح لها تحمّل هذا الكم من التهافت؟

في هذا السياق، يؤكد  الخبراء أن شبكة الانترنت تتمتع بمرونة وقدرة عالية للتكيّف مع الارتفاع الكبير بحركة المرور. وتأكيداً على ذلك،  تُظهر شركة (Akamai Technologies)  التي تعمل على مراقبة الشبكة في العالم، أن حركة المرور العالمية كانت تعمل بنسبة 67% أعلى من المتوسط ​​اليومي العادي.

أما عن التباطؤ في الخدمة، فيشير المحللون أنه يمكن أن يواجه أي مستخدم للانترنت بطءً بتجاوب التطبيقات الذكية أو المواقع وذلك يعود إلى تهافت الناس جميعاً في وقت واحد إلى خدمة واحدة معيّنة مثلاً لحضور الاجتماع الافتراضي على أحد تطبيقات عقد المؤتمرات الافتراضية. عندها تقلل شبكة الانترنت جودة الفيديو أو الاتصال لاستيعاب حجم ارتفاع الطلب.

ووسط هذه الأزمة، قامت العديد من شركات التكنولوجيا والتقنية بخفض جودة خدماتها بسبب غياب البنية التحتية الرقمية عن الدولة المتواجدة فيها. ومن بين الدول الأوروبية التي شهدت مثل هذه  المشاكل، ايطاليا التي تراجعت فيها جودة خدمات الانترنت فيها بعد فرض الاغلاق التام.

أما التطبيقات التي تأثرت بكورونا، يوتيوب الذي وعد بتقييد الجودة للسماح بعمل خدمات أخرى. كذلك نتفليكس الذي خفض عدد الزيارات إلى 25% في أوروبا.

بينما الدول العربية فحافظت على جودة عالية نسبياً من حيث السرعة والخدمات المقدمة، مثل الامارات العربية المتحدة التي أثبتت قدرتها على تغطية شبكة الانترنت وتوفير تجربة رائعة للمواطنين والمقيمين هي التي احتلت المرتبة الأولى عربياً  بمؤشر العمل عن بُعد والمرتبة 31 عالمياً.

خدمات الانترنت هي الأسرع في الدول العربية

وفقاً لمؤشر "SpeedTest" العالمي لسرعة الإنترنت حول العالم، تحتل الدول العربية القائمة لأسرع خدمة للانترنت (بناءً على سرعة التحميل – ميغابايت في الثانية) وقد جاء ترتبيب الدول الأربع الأولى عالمياً على الشكل التالي:

في المرتبة الأولى كوريا الجنوبية  مع سرعة 88.01، تليها قطر مع 84.81، أما في المرتبة الثالثة الصين بسرعة 84.68، وفي المرتبة الرابعة الامارات مع سرعة  تحميل 78.56 ميغابايت في الثانية.  

بعض النصائح لتحسين سلوك المستخدم

فيما يبحث المستخدم عن المصدر الاسرع لشبكة إنترنت أفضل، بإمكانه متابعة بعض الخطوات الكفيلة في تحسين أداء الانترنت لديه. فمع وجود أكثر من جهاز لاسلكي وذكي في المنزل ممكن أن يؤثر ذلك على ترددات الانترنت لذا من الأفضل  عدم تشغيل الأجهزة التي لست بحاجة إليها.

ثانياً، وبما أن أغلبية الناس في المنازل حالياً إذاً بإمكانك أن تختار ساعات معيّنة للعمل أو استخدام الانترنت وتجنّب أوقات الذروة أي صباحاً وخلال النهار. المسألة ليست صعبة بل يكفي معرفة الطريقة الانسب لاستهلاك الانترنت بشكل جيّد.

العدد الجديد