Advertisement

Typography

في مقابلة حصرية مع تيليكوم ريفيو، تحدث رئيس الشبكات المتنقلة في شركة نوكيا السعودية، المهندس علي الجيتاوي، عن مكانة الشركة في المملكة العربية السعودية ودورها في تعزيز شبكات الاتصالات وتحقيق الاستدامة والتزامها بدعم التكنولوجيا رغم التحديات المتمثّلة في هذا المجال.

 في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تطوراً رقمياً ملحوظاً نتيجة نمو التحول الرقمي، تمكّنت نوكيا من تحقيق هذا التحول بمرونة. ففي الواقع، أشار علي الجيتاوي إلى جهود المملكة العربية السعودية  التي تقود عملية التحول الرقمي في إطار رؤية 2030 وذلك عبر مختلف القطاعات والمجالات ليس على المستوى الاقليمي فحسب بل على المستوى الدولي أيضاً. بهدف تعزيز الكفاءة والخبرة، وتوفير الوقت للأفراد، وخفض الانبعاثات الكربونية مع بناء اقتصاد مرن للمستقبل. وتلعب شركة نوكيا دوراً أساسياً في تمكين التكنولوجيا والتحول الرقمي في المملكة.

وعن التفاصيل أضاف الجيتاوي: "تلتزم شركة نوكيا بتوطين التكنولوجيا وتزويد الكوادر السعودية بالمعرفة والعناصر الأساسية لرحلة التحول الرقمي، بدءاً من القوى العاملة البشرية. ويتجلى هذا الالتزام من خلال برامج التدريب السنوية التي تقدمها والتي تشمل العديد من الجامعات، وذلك بدعم من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب مبادرات أخرى تقوم بها الشركة لتنمية المواهب وتعزيز مكانتها في المملكة العربية السعودية".

وقد أكّد في حديثه التزام شركة نوكيا بتطوير التكنولوجيا لرفع مستوى البنية التحتية الرقمية في المملكة العربية السعودية باعتبارها سوقًا رائدًا في الشرق الأوسط وأفريقيا والعالم. كما أشار إلى الدور الأساسي الذي تلعبه أحدث التقنيات التي طورتها شركة نوكيا وكان لها السبق في توفير التقنيات اللازمة للحفاظ على تقدّم السوق السعودي وحفاظه على ريادته ونشاطه.

وأضاف الجيتاوي: "تقود شبكات الجيل الخامس والجيل الخامس المتقدّم   5G Advanced النسيج الرقمي في المملكة، ونتشرّف بأن نكون جزءًا من هذه المبادرة الثورية التي بدأت في عام 2019 تزامنا مع إجراء أول اتصال من خلال شبكة الجيل الخامس، ويستمر السوق السعودي في النمو، وتشهد تقنية الشبكات الرقمية والسحابية مزيداً من التطور ما يجعلها أكثر ذكاءً وكفاءةً وفعاليةً ويمكّنها من القدرة على الاستشعار بل والتفكير واتخاذ القرار".

تعتبر المملكة العربية السعودية اليوم دولة رائدة رقمياً في المنطقة ومن أوائل الدول التي تتبنى تقنية الجيل الخامس المتقّدم مما دفع شركة نوكيا إلى تعزيز جهودها في هذا المجال. وفي هذا الإطار، أكّد الجيتاوي أهمية هذه التقنية حيث تُعد شبكات الجيل الخامس المتقّدم 5G Advanced عنصراً هاماً للانتقال إلى الجيل السادس، مما يتيح المزيد من القدرات في تحقيق معدلات أعلى في تحميل ورفع البيانات (Downlink and Uplink)، كذا سرعة الاستجابة (Latency)، فضلاً عن إمكانية خلق فرص جديدة للتطبيقات ذات الصلة بالمجالات الصناعية وخدمات الشركات.

وقال: "أما المملكة العربية السعودية فتُعد سوقاً رائداً في الشرق الأوسط وأفريقيا وعلى مستوى العالم. مما لا شك فيه أن شبكة الجيل الخامس المتقدم تأتي على رأس جدول أعمال المملكة، وشركة نوكيا، باعتبارها مزوداً للتكنولوجيا، تعمل بالفعل مع النظام الايكولوجي الكامل في المملكة العربية السعودية لتحقيق هذا الإنجاز مع الأخذ بالاعتبار الفوائد التي تأتي بها هذه التكنولوجيا. نعمل مع مشغلي الاتصالات في المملكة العربية السعودية لتجربة التقنية وكذلك مع الهيئات التنظيمية لتعزيز فكرة اعتمادها بما يلائم شركات الاتصالات والمؤسسات".

تساهم شركة نوكيا في تمكين قدرات عملائها في المملكة لتحقيق أهدافهم الرقمية ولذلك تركّز على أهمية الشراكات ومجالات التعاون. وفي هذا الإطار، تعمل الشركة على تقديم التكنولوجيا التي تساعد العالم على العمل معاً، والتي تتضمن مجموعة واسعة من عوامل تمكين النظام الايكولوجي حيث يكون التعاون في صلبها. أما عن التحديات المرتقبة فأشار الجيتاوي الى انه "من الصعب الاستجابة لكل التحديات في ظلّ التحولات المتسارعة، إلا أن شركة نوكيا تؤمن بشدّة بالانفتاح والتعاون مع مزودي خدمات الاتصالات، والكيانات المؤسسية، والشركاء، والحكومات، ومقدمي خدمات الاستضافة (Neutral Hosts)، ومقدمي خدمات التكامل (System Integrators) وغيرهم الكثيرين".

هذا ولفت الجيتاوي إلى الدور الذي تلعبه شركة نوكيا في قيادة هذا التعاون، والذي تجسد العام الماضي من خلال إطلاق حدث يوم الشركاء حيث اجتمع الشركاء من صانعي الخوادم والشرائح والمنظمين والحكومة والمشغلين وموحدي الأنظمة معاً لبناء خارطة الطريق لخطط التحول الرقمي المستقبلية.

أما عن العقبات التي تواجه شركة نوكيا في المملكة العربية السعودية على مستوى شبكات الاتصالات فأشار الجيتاوي إلى أن العقبات التي تواجه الشركة باستمرار، ليس فقط داخل المملكة ولكن أيضاً على مستوى العالم. واعتقد أن اعتماد الأفكار الصحيحة والعمل مع سائر الشركات في المجال نفسه، يمكّن الشركة من تحويل هذه التحديات إلى فرص. وفي حديثه، ذكر أن أبرز التحديات التي تواجهها الشركة والتي لا تقتصر على المملكة العربية السعودية هي تطبيقات استخدام الجيل الخامس 5G وتحويلها إلى فرص ربحية حقيقية وكذا الاستغلال الأمثل لإمكانات وأصول العملاء، في حين تعد شبكة الجيل الخامس بتقديم المزيد من خدمات النطاق العريض القصوى، وقال: "ما زال عملاؤنا في طريقهم لاستكشاف إمكانات أكبر في الشبكة. ونعتبر أنه لا يزال لشبكة الجيل الخامس القدرة على  تحويل المشهد الصناعي من خلال السماح بالبرمجة والقدرة على تقديم مجموعة محددة مسبقاً من اتفاقيات مستوى الخدمة إلى مختلف قطاعات الصناعة إلى جانب توفير الاتصال الآمن والمرن. وستوفر هذه الركائز التكنولوجية  مصادر إيرادات متنوعة سنختبرها مع شركائنا في المجال التكنولوجي".

وفيما تهتم شركات الاتصالات مؤخراً بكيفية تحقيق الاستدامة، تطرّق الجيتاوي إلى الطرق المعتمدة لتمكين استدامة شبكات الهاتف المحمول والإجراءات التي تتخذها نوكيا لتحقيق ذلك في المملكة العربية السعودية. وتعليقاً على ذلك قال الجيتاوي: "تُعد الاستدامة والصحة والسلامة على رأس ركائز استراتيجية الشركة كونها تساهم في تميّزنا على مستوى قطاع التكنولوجيا، وهذا يبدأ بمرحلة مبكرة جداً أثناء عملية تصميم المنتج ومرحلة الإنتاج وسلسلة التوريد والنشر".

ولفت إلى البرنامج الذي تم اطلاقه في المملكة العربية السعودية منذ عامين، بالتعاون مع شركاء شركة نوكيا لإنشاء شبكات أكثر استدامة. وشمل ذلك تقديم أحدث الإصدارات والأجهزة الأكثر كفاءة للطاقة، وتوفير ميزات برمجية حديثة تعمل على ترشيد استهلاك الطاقة، والاستفادة القصوى من تطبيقات الذكاء الاصطناعي باستخدام منتجنا الرائد Mantaray في هذا المجال سعياً للتغلب على التحديات البيئية.. وأضاف :"نحن ندعم بشدّة رؤية المملكة وبرامجها من أجل سعودية خضراء وشرق أوسط أخضر".