Advertisement

تقارير وتغطيات
Typography

بحسب المعلومات، ستصدر الحكومة الأردنية في القريب العاجل أوامر سراً لمشغلي الاتصالات في البلاد بمنع الشركات الصينية من المشاركة في المشروع الذي يهدف إلى بناء شبكات الجيل الخامس في المملكة. هذا وتخطط الحكومة للتخلّص من الشبكة الأساسية الحالية واستبدالها مع المعدات اللاسلكية المقدمة من المزودين الصينيين، هواوي و ZTE، في غضون ثلاث سنوات.

تمثّل هذه الخطوة جزءاً من الحرب الباردة التكنولوجية التي شنتها الولايات المتحدة ضد الصين، مما أدى إلى فرض قيود على نفوذ مزودي الاتصالات الصينيين في الأسواق العالمية لشبكات الجيل الخامس.

وفقًا لمسؤول تنفيذي رفيع المستوى في إحدى الشركات المشغلة للاتصالات، فإن الحكومة الأردنية تقنع السلطات المعنية بدعم المشغلين بسياسات تفضيلية للكهرباء والطيف وإجبار المشغلين على اختيار مزودين غربيين معينين فقط.

في الولايات المتحدة، تم تخصيص حوالى 1.9 مليار دولار لبرنامج استبدال الشبكات، لكن مشغلي الشبكات يعتقدون أن هناك حاجة إلى مزيد من التمويل - ما يقرب من 3 مليارات دولار - لإنجاز المهمة. حتى الآن، أرسلت لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) شيكات تزيد قيمتها عن 40 مليون دولار لتعويض المشغلين في هذه العملية.

من ناحية أخرى، قررت بريطانيا حظر شركة هواوي بسبب المخاطر الأمنية العالية من شبكات الجيل الخامس الخاصة بها، بعد ضغوط من الولايات المتحدة. وأعلن المشغلون مثل Vodafone و BT أنهم سيحتاجون إلى خمس سنوات على الأقل لإزالة المعدات المصنعة من هواوي من شبكات المملكة المتحدة، مع تقدير Vodafone لتكلفة القيام بذلك بـ "رقم واحد بالمليارات" من الجنيهات الاسترلينية.

بحلول نهاية عام 2023 ، يجب إزالة جميع معدات هواوي من شبكة المملكة المتحدة الأساسية، بينما بحلول نهاية عام 2027، يجب إزالة جميع معدات هواوي من شبكات الجيل الخامس في البلاد.

وفقًا لمدونة المجلة الأوروبية للقانون الدولي، فإن فكرة تقييد الوصول إلى الموردين الصينيين الذين يقدمون أقل سعر في السوق تتعارض مع مبادئ السوق الحرة التي يقوم عليها النظام الاقتصادي العالمي.

تمتلك هواوي حصة كبيرة في سوق الاتصالات الأردنية، وقد تؤدي القيود المفروضة على أجهزتها إلى توجيه ضربة كبيرة لنمو القطاع والنظام الايكولوجي الأوسع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وكان الأردن من أوائل الدول العربية التي دعمت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كقطاع اقتصادي قائم بذاته، وحالياً، تعتمد رؤية التحديث الاقتصادي على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتقنيات المتقدمة كركائز أساسية لها.

بدأت هواوي أعمالها في الأردن منذ 17 عاماً وحافظت على علاقات وثيقة مع ثلاث شركات اتصالات محلية - زين وأورانج و Umniah. حالياً، لم يتم الإعلان عن أي عملية مناقصة رسمية لشبكة الجيل الخامس في الأردن، ولم تؤكد هيئة تنظيم الاتصالات (TRC)، هيئة الرقابة على الصناعة الأردنية، الموعد الرسمي لإطلاق الجيل الخامس في البلاد حتى الآن.

ومع ذلك، أعلنت شركة Umniahمؤخراً عن إريكسون كشريك لها في إطلاق المرحلة الأولى من نشر تقنية الجيل الخامس.

في عام 2022، أبرمت هيئة تنظيم الاتصالات (TRC) اتفاقية مع مشغلي الاتصالات ، بما في ذلك حزمة تحفيزية، لتمهيد الطريق لإدخال الجيل الخامس الى الأردن.

إن تقديم خدمات الجيل الخامس سيزيد عدد خطوط الهاتف المحمول ليصل إلى حوالى 24 مليوناً بحلول عام 2030، كما صرح رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات بسام سرحان سابقاً. وأضاف أنه ستؤدي شبكات الجيل الخامس إلى نمو إيرادات شركات الاتصالات لتصل إلى 1.1 مليار دينار، مقارنة مع 750 مليون دينار دون الجيل الخامس.