Advertisement

تقارير وتغطيات
Typography

تستضيف العاصمة السعودية الرياض يومي 11 و12 أكتوبر فعالية تهدف إلى دعم البنية التحتية للإنترنت وتعزيز انتشار الإنترنت في الشرق الأوسط، تتمثل في اجتماع مجموعة مشغلي شبكات الشرق الأوسط (MENOG). ويعد الاجتماع منصةً للتعاون وتسهيل تبادل المعرفة والتعلّم في مرحلة تشهد سعي المملكة العربية السعودية لضمان مستقبل رقمي واعد لمنطقة الشرق الأوسط.

وبينما تشرع المملكة في مسيرةٍ لتحقيق رؤية "السعودية 2030" الاقتصادية الطموحة التي تسعى لتحويل المملكة إلى مركز رقمي عالمي، تؤدي مجموعة مشغلي شبكات الشرق الأوسط (MENOG) دوراً استثنائياً بصفتها ملتقىً بالغ الأهمية يجمع تحت مظلّته المجتمع التقني لإيجاد حلول للقضايا المُلحّة في ما يتعلق بتشغيل الإنترنت والبنية التحتية والحوكمة.

وتأكيداً على التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بالتطور الرقمي، كشفت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، وهي الجهة المسؤولة عن تنظيم القطاع في المملكة، عن وصول قيمة سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المملكة إلى 154 مليار ريال سعودي (41.07 مليار دولار أميركي) في عام 2022. ويُعزز ذلك مكانة المملكة باعتبارها الاقتصاد الرقمي الأكثر والأسرع نمواً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتخطّت استثمارات رأس المال السعودي في قطاع البنية التحتية الرقمية 93 مليار ريال سعودي (24.8 مليار دولار أميركي) خلال الأعوام الستة الماضية. وأثمر ذلك عن تحقيق تقدّم ملحوظ في مجالات متنوّعة. فمثلاً، تضاعفت سرعات الإنترنت عبر الجوّال إلى ما يفوق 181 ميغابت في الثانية، ما دفع المملكة إلى قائمة أفضل 10 دول في العالم من حيث سرعة الإنترنت عبر الجوّال. ويتجلّى التزام المملكة في هذا المجال بوصول الألياف الضوئية إلى 3.7 ملايين أسرة سعودية، وارتفاع الاستهلاك اليومي لبيانات الإنترنت عبر الجوال للفرد ليصل إلى ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي.

وغدت شبكة الإنترنت خلال فترة وجيزة أداة جوهرية في دفع عجلة النمو والابتكار في العديد من المجالات، حيث تتشابك حياتنا المعاصرة بل وتعتمد بشكل كبير على إمكانية الوصول إلى اتصالات سريعة وقوية وموثوقة بالإنترنت. وتستند استدامة هذا الاتصال إلى توفّر بنية تحتية آمنة للشبكة، تعتمد بدورها على الشبكات التناظرية (نقاط تبادل الانترنت)، ما يُتيح التبادل المباشر لحركة مرور الإنترنت بين الشبكات المختلفة.

وشهد قطاع الشبكات التناظرية والمترابطة في الشرق الأوسط تطوّراً ملحوظاً وغدا أكثر نضجاً، إلا أن هناك مجالاً لمزيد من التحسين في مجال الربط البيني الإقليمي. ويُلغي اعتماد الشبكات التناظرية الإقليمية الحاجة إلى وجود وسطاء خارجيين مُكلفين، ما يُسهم في خفض تكلفة الإنترنت وتحسين أدائه في المنطقة بشكل ملموس. وتُوفّر مجموعة مشغلي شبكات الشرق الأوسط (MENOG) منصةً محايدة تُسهّل المناقشات حول إبرام اتفاقيات في مجال الشبكات التناظرية، وتُسهم في بناء منظومة من الشبكات التناظرية تعود بالفائدة على جميع الأطراف، وتُمهّد الطريق للتعاون حتّى أمام الأطراف المتنافسة في السوق.

وبالإضافة إلى ذلك، تُعدّ ريادة الممكلة في نشر واستخدام الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت (IPv6)، على المستويين الإقليمي والعالمي، أمراً يستحق الإشادة. ويُمكن أن يعزى هذا الإنجاز إلى الجهود الاستباقية لهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، لا سيما في أعقاب توقيع مذكرة التفاهم مع منظمة "رايب إن. سي. سي" (RIPE NCC) عام 2020. وركّزت المبادرة على أهمية التعاون في بناء القدرات من خلال الدورات التدريبية والاجتماعات وورش العمل.

وقال الدكتور وليد العريني، رئيس جمعية الإنترنت السعودية: "بصفتنا جهةً مشاركةً في استضافة الحدث لهذا العام بالتعاون مع «سنتر3» (Center3) و«لينكس» (LINX) و«مقسم الانترنت السعودي» (SAIX)، نؤمن بأنه أكثر من مجرد تجمع لأبرز الكفاءات في مجال الإنترنت والشبكات. ويُعدّ هذا الحدث خير دليل على رؤيتنا المشتركة بتمكين الإنترنت في الشرق الأوسط. ويتماشى التزام المملكة الرقمي مع أهداف هذا الحدث، والتي تشمل دفع عجلة الابتكار، وتعزيز التعاون، وتنمية المهارات، وتشكيل مستقبل القطاع الرقمي في منطقتنا. ونُعرب عن سعادتنا بالترحيب بمجتمع الإنترنت المحلي والإقليمي والعالمي في الرياض لنتعاون معاً على تمهيد الطريق نحو مستقبل أكثر ترابطاً".

وقال هشام ابراهيم، كبير مسؤولي المشاركة المجتمعية في "رايب إن. سي. سي": "اعتمدت التجارة والاقتصادات تاريخياً على المسارات البحرية، إلا أنَّ مستقبلنا الاقتصادي والرقمي يعتمد الآن بشكل كبير على المسارات الرقمية، حيث تُشكّل شبكات الإنترنت مساراً رئيسياً للتجارة والتبادل التجاري والثقافي. وتمتاز منطقة الشرق الأوسط بمكانة فريدة بصفتها مُلتقى مسارات لهذا الطريق العالمي السريع للمعلومات، وتتمتّع المنطقة بفرصة لرسم ملامح إنترنت المستقبل، والذي يتميز بسرعات إنترنت أكبر وعرض نطاق ترددي أكبر. وتأمل منظمة «رايب إن. سي. سي» أن يُسهم الملتقى في تحفيز هذا التحول الإيجابي لتعزيز عمليات الإنترنت في المنطقة."

ويستضيف هذا الحدث كلاً من "سنتر3" (Center3) و"لينكس" (LINX) وجمعية الإنترنت السعودية و"مقسم الانترنت السعودي" (SAIX). وينعقد برعاية منظمة "رايب إن. سي. سي" (RIPE NCC) و"امس-آي إكس" (AMS-IX) و"سلام" (SALAM) و"ميتا" (Meta) و"جمعية الإنترنت" (Internet Society) و"دي كيكس" (DE-CIX) و"آيكان" (ICANN) ومنظّمة "باكيت كليرينج هاوس" (Packet Clearing House). وتعمل "رايب إن. سي. سي" (RIPE Network Coordination Centre) بصفتها سجل الإنترنت الإقليمي لأوروبا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى وتسخّر خبرتها الممتدة لأكثر من 30 عاماً في جمع الأطراف المعنية الفاعلة في المجتمع التقني للإنترنت.