Advertisement

تقارير وتغطيات
Typography

بقلم: ماركوس تاغر، الرئيس التنفيذي لمجموعة "بيوند ون"

في ظل التطوّر الرقمي المستمر، وبينما أصبح سلوك المستهلك مدفوعاً بشكل متزايد بعقـلية "الحل الرقمي أولاً"، تكاد تصبح كل صناعة في عالم اليوم إما جاهزة للتغيير أو في طور التحول.

وينطبق هذا بالتأكيد على صناعة الاتصالات، حيث يتزايد استخدام البيانات، ويرغب العملاء في المزيد من الخدمات المتنوعة التي تلبي بشكل أفضل أذواقهم واختياراتهم وحدود نفقاتهم. إن خدمات القيمة المضافة، والراحة، وإمكانات الوصول الفوري هي ما يبحث عنه العملاء في الوقت الحالي، ولتحقيق ذلك، يحتاج مزودو الخدمات إلى اعتماد درجة أكبر من المرونة والتجاوب السريع، وبما يتخطى الوضع الراهن للصناعة ككل.

وتتمتع شركات الشبكات الافتراضية للهاتف المحمول (MVNO) بوضع جيد يسمح لها بالتكيف سريعاً لتلبية المتطلبات المتغيرة، نظراً لحريتها النسبية في الحفاظ على الشبكات والبنى التحتية للاتصالات من أجل التركيز على تحسين تجربة العملاء.

ومع أن الجميع يعتبرون أنفسهم يركزون على العملاء، يبدو أن هناك القليل من الدلائل حتى الآن تبيّن أن الشركات تقدم للعملاء ما يريدونه بالضبط. بل إن معظمها تمنحهم أقل من المطلوب، وأكثر مما يتماشى مع ما توفره الشركة.

وإذا نظرنا إلى ما وراء خدمات البيانات الواضحة التي يتم تقديمها بطريقة مماثلة، مثلاً خدمات الترفيه التي يقدمها العديد من مشغلي الشبكات الافتراضية للهاتف المحمول، وكذلك مشغلي شبكات الهاتف المحمول (MNO) اليوم، نجد أن العملاء ملزمون بالاشتراك في باقة ما، بدلاً من أن يكون لديهم القدرة على انتقاء واختيار ما يلبي اهتماماتهم بالفعل. ويؤثر هذا أيضاً على السعر، حيث يضطر العملاء للدفع مقابل أكثر مما يريدون أو يستخدمون. إن المبادرة بمنح العملاء خياراً حقيقياً، وتمكينهم من تخصيص باقاتهم وفقاً لاحتياجاتهم وميزانياتهم، من شأنه أن يبني مستوى جديداً من الولاء، ويثنيهم عن تغيير مزودي الخدمات دون داعٍ.

وهناك حاجة - وطلب متزايد - لتجارب سلسة للعملاء، وتكمن هنا فرصة حقيقية لتحويل الصناعة. ففي العالم الرقمي الحالي حيث توجد تطبيقات لكل شيء، غالباً ما يتم نسيان الاشتراكات المتفرقة في الخدمات، ويتم إهدار الوقت والمال للمستهلكين. وبالمثل، في بعض المناطق الجغرافية التي يكون فيها الوصول إلى خدمات الاتصال محدوداً، لا يتم توفير فرص للتحسين بسهولة.

ومن خلال تبسيط وتوحيد الخدمات الرقمية المجزأة عادة، تستطيع شركات الاتصالات تحسين حياة العملاء، وزيادة قدرتهم على الوصول إلى الخدمات والفرص والمجتمعات الجديدة التي ربما لم تكن لتحظى بها لولا ذلك.

ولعل عدداً من شركات الاتصالات قـدّمت من قبل بعض هذه العناصر، ومنها يوفر الآن خدمات مالية على سبيل المثال. وكانت "فرندي موبايل"، إحدى العلامات التجارية لشركة "بيوند ون" في الشرق الأوسط، قد أطلقت مؤخراً خدمة FRiENDi Pay لعملائها، مما يمنحهم عالماً من الراحة والموثوقية والسهولة في إجراء مدفوعات التحويلات المالية لعائلاتهم في الخارج.

وتتمثل الفرصة في توسيع نطاق تنوع الخدمات المقدمة بحيث يتواجد نظام رقمي شامل للعميل على منصة واحدة متكاملة – تتضمن الاتصالات، والوسائط، والترفيه، والخدمات المالية، والرعاية الصحية، والتعليم، والمجتمع، والشبكات الاجتماعية، والمزيد.

إن جودة خدمة العملاء لا تقل أهمية عن البنية التحتية التي يتم توفير الخدمات من خلالها، والتي سيتطلب تطويرها استثمارات كبيرة في تحسين منصات التكنولوجيا لدعم المنتجات والخدمات الجديدة، وضمان التوافر السلس والأداء كمحاور جوهرية للحياة الرقمية بالنسبة إلى المستهلكين.

لقد أصبح من الضروري لمشغلي الاتصالات التكيف مع هذه التحولات في الطلب، وألا يكتفوا بمجرد التجاوب معها، بل توجيهها بشكل استباقي لمصلحة العملاء. ويكمن جوهر رؤية "بيوند ون" الطموحة في أن تصبح شركة رائدة في الأسواق سريعة النمو من خلال تبسيط التجارب الرقمية للملايين. وتتمحور الإستراتيجية حول تقديم خدمات رقمية شاملة ومخصصة للغاية. إن رحلتنا لا تقتصر فقط على أن نكون شركة اتصالات أخرى؛ هذا هو مجرد الأساس الذي يمكننا من تحقيق مهمتنا المتمثلة في ابتكار وإعادة صياغة وتبسيط الأنظمة الرقمية الشاملة للمستهلكين، وإتاحة الوصول للخدمات بسهولة أكبر، وجعلها في صدارة اختياراتهم.